Sign in
Download Opera News App

 

 

"بودلير وأزهار الشر" في ذكري ميلاده.. أسرار من حياة أمير شعراء فرنسا "شارل بودلير"

" من أزهار الشر إلى الموت" أمير الشعراء الفرنسي بين الماضي والحاضر


يُعَد بودلير من أبرز شعراء القرن التاسع عشر ومن رموز الحداثة في العالم. وكان شعر بودلير متقدما عن شعر زمنه فلم يقدر إلا بعد وفاته. ومن المثير أن ديوانه المهم "سأم باريس" لم ينشر إلا عقب وفاته محققا له شهرة عارمة ومكانة أدبية مرموقة.


ولد بودلير في باريس يوم 9 إبريل عام 1821، وعُمّد بعد شهرين في كنيسة سان سولبيس الكاثوليكية الرومانية. والده فرانسوا بودلير، كان أحد كبار موظفي الخدمة المدنية وكان يكبر والدة بودلير"كارولين" بما يزيد على 30 عاما، وحينما توفي والده وهو بعمر 6 سنوات، تزوجت والدته؛ ما أدى إلى شعوره بالمعاناة وإحساسه بأن والدته تخلت عنه، وكان لذلك الألم النفسي الكبير الذي عايشه أثر واضح في أشعاره التي حاول بها أن يعبر عن المشاعر الإنسانية المريرة، وهو الأمر الذي وضع به أسس مذهبه الشعري الجديد.


واستطاع بودلير أن يقتحم الفضاء الشعري الفرنسي بقصيدة النثر بجرأة كبيرة وبفضل موهبته الشعرية الفريدة، في حقبة تاريخية كانت حافلة بأسماء العديد من المبدعين في فن الشعر ونظمه ومنهم: رامبو، وفيرلين، ومالارميه، وغيرهم.


قال عنه الشاعر الأمريكي الكبير ت. إس. إليوت: «أعتقد أنني قد تعلمتُ من بودلير (...) المظاهر الشائنة للمدينة الحديثة بالذات، وإمكان انصهار الواقعية الأكثر قذارة فيها والرؤى الخارقة، إمكان تجاور المبتذل والخيالي. منه، كما من لافورغ، تعلمت أن المادة التي توفرتُ عليها، والتجربة التي توفرتُ عليها، كمراهق، في مدينة صناعية بالولايات المتحدة، كان يمكن أن تكون مادة شعرية، وأن منبع الشعر الجديد كان يمكن أن يكون اكتشافا فيما يمكن اعتباره حتى الآن كواقع عصي، عقيم، لا شعري بصورة لاَ تُرَد».


ويقول عنه الكاتب الفرنسي بول بورجيه: «هذا الإنسان الأعلى كان ينطوي في شخصيته على شيء مقلق وسري مخيف حتى بالنسبة لأصدقائه الحميمين. وهذا الشيء كان يرعبهم فيه أو يسحرهم...».


وتعتبر الحداثة في نظر بودلير- ووفقًا لهابرماس- تستهدف الاعتراف باللحظة الانتقالية كماض أصيل لحاضر سيأتي. لذا يأخذ بودلير على فناني عصره حنينهم الدائم للماضي دون الالتفات لما هو راهن "إننا إذا ألقينا نظرة سريعة على ما نشاهده في معارضنا من لوحات حديثة، فإن ما سوف يصدمنا هو نزعة الفنانين العامة إلى إلباس جميع الشخوص ثياومن هذه العوالم الغريبة المحوطة بالأسرار جاء بودلير بفنه الغريب الذي طغى على فنون أخرى من الأدب الفرنسي؛ فقد ولد بودلير في باريس عام ١٨٢١ وتوفي عام ١٨٦٧، وفي عام ١٨٤٠ كان هناك جيل من الشعراء الأفذاذ الذين أَثَّرَتْ مذاهبهم الشعرية في اتجاهات الأدب الأوروبي، وكان هذا الجيل يتمثل في لامرتين، موسيه، ڤيني.


وإلى نشأة بودلير ترتد هذه الميول الشاذة؛ فقد كان على شيء من الثراء الملحوظ الذي يتيح للشاعر أن يكرس أوقاته للشعر والفن، ولكن ذلك طوَّح به إلى عالم من الرغبات المجهولة التي تنطلق أحلامها وترتسم أطيافها في دخان ذلك النبات الشرقي، وعطر المناطق الحارة في جزائر المحيط الهندي، حيث ينمو هذا النبات، ويضوع طيبه، وتسطع المجامر ببخوره الفوَّاح ونكهته المخدرة، وكانت رحلة بودلير إلى تلك الجزائر في مطلع شاعريته وصباه الأول، فعاد منها وهو القائل: «إن روحي تسبح في دخان تلك العطور كما تسبح أرواح الرجال في أنغام الموسيقى».


آخر ما كتب بودلير :


وكتب الشاعر في الرسالة: "عندما ستسلمك الآنسة جان ليمير هذه الرسالة أكون قد رحلت (..) أنا سأنتحر إذ لم يعد بمقدوري العيش فلم أعد أتحمل تعب النوم وتعب الاستيقاظ". ومن المعروف أن الشاعر الفرنسي قد حاول طعن نفسه بسكين بعد ذلك من دون أن يصاب بجروح خطرة. وكان يومها في سن الرابعة والعشرين وسيبقى على قيد الحياة مدة 22 سنة إضافية.


وقد توفي بودلير عام 1867 بعدما أصيب بمرض الزهري. وقد بيعت نصوص أخرى لبودلير خلال المزاد فضلا عن رسائل وجهها لرسامون وكتاب من أمثال أوجين دولاركروا وفيكتور هوجو وادوار مانيه. وقد اختار متحف دولاكروا أن يشتري مسبقا رسالة الرسام بسعر 7540 يورو بحسب ما قالت دار "أوزنا "في بيان.


المصادر التي اعتمد عليها التقرير :


https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84_%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%84%D9%8A%D8%B1

https://m.marefa.org/%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84_%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%84%D9%8A%D8%B1

https://www.independentarabia.com/node/126376

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات