Sign in
Download Opera News App

 

 

"باع ترام القاهرة بـ 200 جنيه".. قصة أطرف عملية احتيال في تاريخ مصر وعلاقتها بفيلم العتبة الخضراء

كتب : معاوية الذهبي .

الترام هو أقدم وسيلة نقل لمحطة مترو القاهرة، لكن هل تخيلت يوما أن يُباع أو يتحول لصفقة ؟، إنها أشهر عملية احتيال بتاريخ مصر، واطرف عملية نصب، تحولت فيما بعد لعمل سينمائي .

رمضان والقروي .

ما بين البساطة والسذاجة، هناك الكثير من الحكايات لتروى، إلا أن أطرفها على الإطلاق هي قصة القروي الذي اشترى ترام القاهرة بمئتي جنيه، ففي أربعينيات القرن الماضي، حيث ترجع القصة إلى عام 1948م، بطلها الرئيسي كان رمضان أبو زيد العبد، أحد المعرفين حينها في مجال النصب، روكوبه الترام رقم 30 في شارع القصر العيني، ليجلس بجانبه أحد القرويين ويدعى حفظ الله، والذي بدت عليه علامات الطيبة والبساطة، الأمر الذي جعل منه فريسة في نظر العبد، الذي بادر وأعطاه سيجارة وبدأت يتبادل الحديث معه، ليتضح له من الحديث أن حفظ الله قادم إلى القاهرة وبحوزته مبلغ من المال بقصد الاستثمار في عمل يليق به .

الترام رقم 30 .

استغل المحتال الفرصة فعرض عليه بعض المشاريع، ولكنها لم تنل إعجابه ورفضها جميعاً، وفجأة أبدى القروي ملاحظة على ازدحام الترام فقفزت الفكرة سريعا إلى رأس المحتال، فعرض عليه أن يشتري الترام ليدر عليه مالا وفيراً كونه مشروعا مضمونا، فابتهج القروي ووافق على العرض، وعلى الفور توجه القروي بصحبة العبد لمحام من أجل الحصول على عقد بيع .

استعان العبد بصديق له يعمل لدى احد المحاميين ليجهز له صيغة عقد البيع، وبالفعل بصم القروي الطيب على عقد بيع الترام بمبلغ مئتا جنيه، وذلك بعد أن أخبره العبد أنه قبل بهذا السعر فقط لأنهم "بلديات" على حد زعمه، ولولا ذلك لما قَبل بأقل من ألف جنيه .

داخل قسم الشرطة .

القروي الذي فرح بالاستثمار الجديد لم يكن يحمل في حينها سوى ثلاثة وثمانين جنيها، وطلب أن يوقع للعبد كمبيالة ببقية المبلغ، وبعد مساومة وافق المحتال وترك لحفظ الله ثلاث جنيهات ككرم منه .

توجه حفظ الله إلى ميدان العتبة وانتظر الترام رقم ثلاثين كي يستلمه، وفي ذلك الوقت اتجه المحتال إلى الكمساري وأعطاه مبلغا نظير الاهتمام بحفظ الله، الذي سينزل آخر الخط، وصعد حفظ الله، الذي راح يتابع حركة بيع التذاكر حتى وصل الترام إلى محطته الأخيرة فطلب من الكمساري الحصول على الإيرادات فاتهمه الكمساري بالجنون، فقام بضرب الكمساري وانتهى الأمر في النهاية داخل قسم الشرطة .

العتبة الخضراء .

وبعد أن حكى حفظ الله ما حدث معه عرض عليه الضابط صورا لمجموعة من المسجلين في قضايا نصب، كانت من بينهم صورة رمضان العبد، لتتمكن الشرطة من القبض على المحتال والحكم عليه بالسجن لمدة عامين ونصف، وليقوم المؤلف جليل البنداري، سنة 1959م، بتحويل الحادث إلى فيلم سينمائي باسم "العتبة الخضراء" قام ببطولته أحمد مظهر في دور المحتال الطريف، بينما قام إسماعيل يس بدور القروي، ليؤرخ هذا الفيلم واحدة من أطرف قصص النصب في التاريخ المصري الحديث .

المصادر :

وكالة ستيب للأخبار _ Step News Agency .

https://www.youtube.com/watch?v=z5rrxLFCt40&list=TLPQMDkwNDIwMjEA1EuCovYVCw&index=2

https://alwan.elwatannews.com/news/details/3042382/المحتال-الطريف-هذه-قصة-أشهر-نصاب-في-مصر-أبيع-البحر-أيضا

https://www.youm7.com/story/2018/5/30/هكذا-نجح-نصاب-العتبة-الخضراء-فى-بيع-ترام-القاهرة-لفلاح/3814100

https://www.albawabhnews.com/527640

https://alwan.elwatannews.com/news/details/3042382/المحتال-الطريف-هذه-قصة-أشهر-نصاب-في-مصر-أبيع-البحر-أيضا

 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات