Sign in
Download Opera News App

 

 

"حنان الطويل" المتحولة جنسيا التي أضحكت الجميع وماتت من الحزن والقهر في ظروف غامضة

هي "ميس انشراح" في فيلم الناظر، وهي الست "كوريا" في فيلم عسكر في المعسكر، وهي "عزيزة" في فيلم 55 إسعاف. أعمالها قليلة وعمرها كذلك. أضحكت الجميع وماتت وحيدة وحزينة ومقهورة.. هي الممثلة الكوميدية الجميلة "حنان الطويل".

 

تبدأ مأساة حنان منذ قدومها إلي هذا العالم؛ حيث ولدت في جسم "خنثي مشكل"؛ فرأي أهلها أنها ذكر؛ فأطلقوا عليها اسم "طارق" وعاشت "حنان" لسنين طويلة تعاني من اضطراب الهوية؛ فالجميع يقولون أنها ولد؛ وهي وحدها تعلم أنها بنت وليست ولد؛ والمجتمع لا يرحم أمثال هؤلاء.

 

وُلدت حنان أو طارق في شهر فبراير عام 1966 في مركز سنورس بمحافظة الفيوم. وحنان كانت عضوة بنقابة المهن الموسيقية فقد كان لها صوت مميز. وكانت منضمة إلي أحد فرق الفنون الرقص الاستعراضية.

 

حاولت حنان أكثر من مرة أن تقنع أهلها بعملية التحويل الجنسي التي تحتاج إليه، ولكن أهلها رفضوا هذا الأمر تماما خوفا من كلام الناس ونظراتهم؛ فقررت أن تسافر إلي خارج البلاد وأن تجري لنفسها عملية التصحيح الجنسي، وبدلت اسمها من طارق إلي حنان. ولرفض أهلها ما فعلته حنان، تركت الفيوم وانتقلت إلي القاهرة بهويتها الجديدة لتبحث عن فرصة لها في عالم التمثيل.

 

المسيرة الفنية لحنان الطويل

كان المخرج الكبير شريف عرفة هو أول من اكتشف حنان الطويل كممثلة؛ وهو من أعطاها الفرصة الأولي بمنحها دور صغير في فيلم "عبود علي الحدود" عام 1999 بطولة علاء ولي الدين وأحمد حلمي وكريم عبد العزيز.

 

ولإتقان حنان الدور البسيط الذي أوكل إليها؛ استعان بها "شريف عرفة" مرة ثانية، وأعطاها دور أكبر؛ فكان هو الدور الأهم والأشهر في حياة حنان والذي أصبح فيما بعد علامة فارقة في حياتها؛ دور "ميس انشراح" في فيلم الناظر عام 2000 بطولة علاء وحلمي ومحمد سعد وحسن حسني.

 

ويبدو أن علاء ولي الدين اعتبرها تميمة حظه؛ ولهذا السبب أشركها في عملها الثالث؛ مسرحية "حكيم عيون" عام 2001 بطولة علاء وحلمي وكريم (نفس أبطال عملها الأول عبود علي الحدود).

 

وفي عملها الرابع صمم أحمد حلمي أن تكون معه؛ فأشركها في فوازير "خليك جرئ" بطولته هو وغادة عادل. ثم أصرّ حلمي أن تكون معه في عملها الخامس؛ فيلم "55 إسعاف" بطولة حلمي ومحمد سعد وغادة عادل.

 

وفي عام 2003 كان الدور عند محمد هنيدي ليكون عملها السادس معه؛ في دور كان علامة أخري في حياتها؛ دور الست "كوريا" في فيلم "عسكر في المعسكر" بطولة هنيدي ولقاء الخميسي وحسن حسني.

 

وفي نفس العام (2003) أشركها هاني رمزي في سابع وآخر أعمالها؛ فيلم "عايز حقي" بطولة هاني رمزي وعصام كاريكا وهند صبري.

 

مأساة ورحيل حنان الطويل

ما أن لمع نجم حنان وبدأت تنال ما تحلم به من الشهرة؛ حتي أفل نجمها وغابت أحلامها. بالطبع بدأت الصحف تهتم للنجمة الشابة؛ وبدأت تكتب تفاصيل حياتها وقصة تحولها الجنسي. هذا الأمر لم يتقبله جيرانها؛ وبدأوا في التعرض لها وإيذائها في الذهاب والإياب؛ وبالطبع هي كانت لم تكن لتصمت أمام هذا التنمر وسيل الإهانات والتجريح والشتائم التي كانوا يوجهونها إليها. فقام هؤلاء الجيران بتقديم بلاغ فيها إلي قسم الشرطة يتهمونها بالجنون.

 

تم القبض علي حنان وإيداعها مستشفي الأمراض العقلية بالعباسية. وما هي إلا شهور قليلة حتي صُدم الجميع بخبر وفاتها. قالوا أنها انتحرت؛ وقالوا أنها ماتت وهي تأخذ جلسة كهرباء، ويبدو أن المسكينة لم يتحمل قلبها القهر والظلم الذي تعرضت له فماتت بأزمة قلبية قضت عليها.

 

رحلت حنان في ظروف غامضة إلي بارئها في شهر ديسمبر عام 2004 عن عمر ناهز ال 38 عاما. وأشيع وقتها أن أهلها رفضوا استلام جثمانها؛ وأن أشرف زكي "نقيب الممثلين" هو من استلم الجثة وقام بدفنها. ولكن هذا الكلام غير صحيح حيث أن عائلة حنان كانوا يتفهمون حالتها ووضعها الجسماني؛ لذا لم يرفضوها بل تقبلوا الأمر بصدر رحب.

 

المصادر: السينما دوت كوم/ اليوم السابع/ أخبار اليوم/ في الفن/ الفن/ الوطن نيوز/ الدستور

Content created and supplied by: ismael_moursy (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات