Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. شاب فقير يعمل في فندق وقع في يديه جواز سفر مطابق لاسمه الكامل.. لن تتخيل كيف تغيرت حياته

الهجرة الغير شريعة والسفر بطرق غير مشروعة أصبح جزء لا يتجزأ من مجتمعنا, وكل هذا لأننا نرى أن الخير في الخارج فقط وليس هنا خير يجب عليك أن تنبشه بيدك وتخرجه, بل الشباب اليوم يريدون كل شيء على أتم حال من دون تعب ولا مجهود.

فهو يقبل على نفسه المعاملة السيئة في الخارج والتصرف العنصري وأقل الأعمال يقوم بكل هذا وهو فرح, وأما أن عرضت عليه تلك الأعمال في بلده فيقول لك أنا أنتظر أن أعمل بشهادتي ثم يتركك ويغادر إلي الخارج ويقوم بكل الأعمال التي كان يرفضها في بلده.

بطل قصتنا لهذا اليوم شاب مثل كل الشباب في مقتبل عمره لقد كان يحلم بالسفر ومغادرة البلاد حتي يحسن من وضعه الاجتماعي وينتشل عائلته من الفقر ليخرجهم إلي طريق الثراء والحرية المالية.

وبالفعل دخل هذا الشاب كلية سياحة وفنادق لكي يكون أقرب إلي الأجانب ويتعلم من طباعهم وكذلك طرق كلامهم, فهو كان مغرم ومتيم بالبلاد الأجنبية ويتمني أن يزور العالم في يوم من الأيام, ولكن كانت تلك مجرد أحلام في عقله لا أكثر ولا أقل.

بل كان الواقع شديد المرارة كان يعمل في أحد الفنادق وكان مدير الفندق يكره ويبغضه لأبعد درجة نظرا لطموحة الكبير وأحلامه الشامخة, خاف مدير المطعم على مكانته أن تنتشل منه ولهذا قرر أن يكسر أجنحة هذا الشاب حتي لا يتجرأ ويحلق مرة أخرى ولو حاول وحلق سوف يسقط ميتا.

لهذا كانت حياة هذا الشاب في غاية الصعوبة كان يمثل الابتسامة والضحك أمام الزوار ولكنه كان يحمل في قلبه ألام كبيرة, لم يجرأ هذا الشاب أن يتخلى عن العمل ويذهب إلي فندق أخر وخاصة أنه في بداية مشواره ولا يريد أن يقال عنه أنه شاب غير منضبط وأستقال من عمله بتلك السرعة ولا يقبل به فندق أخر.

ولكن وسط كل هذا خرج له بصيص الأمل من أعماق جبال اليأس, عندما عثر هذا الشاب على زبون أجنبي يحمل جواز سفر مطابق لأسمه بالكامل, لم يصدق هذا الشاب ما يراه أمام عينه فأنه مطابق لأسمه تماما, وفي تلك اللحظات قرر أن يستغل تلك الفرصة ويهرب من هذا الواقع المرير إلي البلاد الأجنبية التي يحلم بها.

فأخذ يتقرب من هذا الرجل الأجنبي الذي يحمل نفس أسمه حتى اصبحا أصدقاء إلي حد ما, ثم طلب منه أن يخرج معه في احدى الأيام, وهناك أخذه الشاب إلي بيت قديم لأصدقائه وهناك قد سرق منه جواز السفر ووضع له طعام يكفيه لأكثر من أسبوع ثم أغلق عليه الباب وغادر, وقال لصديقة إلا يفتح له البال إلا بعد أسبوع.

وعلى الفور ذهب إلي أحد اصدقائه ليغير صورة جواز السفر مقابل مبلغ من المال, وبالفعل قد تم كل هذا وحصل على سعر تذكرة السفر من أمه بعد أن اقترضتها من أحد الجيران, وفي أقل من أسبوع قد نجح كل شيء ودخل الشاب المطار ليغادر البلاد وينطلق إلي حلمه.

وبالفعل قد مر كل شيء على ما يرام فلم يشك أحد في أي شيء, ولكنه عندما ذهب إلي البلاد الأجنبية قد أصطدم بالحقيقة المرة والصعبة فلم تكن الحياة الوردية التي كان يتمناها, فظل أياما طويلا بلا طعام ولا شراب ولم يجد وظيفة جيدة.

وعندها علم هذا الشاب أن بلده وأسرته خير له من تلك الغربة المقفرة التي لا يعلم فيها أحد, وقال في نفسه لو عاد بي الزمن مرة أخرى لكنت اتخذت مسارا مختلفا وعملت واجتهدت بين أهلي حتي أرتقى السلم درجة درجة, فأنا أصبحت هارب من العدالة ولا أستطيع أن أعود مرة أخرى إلا بلدي ولا أستطيع أن أعيش بحرية في وسط بلاد الحرية, وهنا كانت نهاية قصتنا.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات