Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة |بعدما نبذني الجميع عملت في مجال السرقة والذي حدث بعد ذلك جحيم

  الوطن هو الهواء الذي اتنفسة، هو الربيع الذي يزدهر ويعطر الجو بروائح طيبة، هو الأمان الذي نحيا دون أن نخاف من مستقبل مظلم، هو كل شيئ وأي شيئ فاحذر غدرة بك، اذا شعر أنك لا تستحق فسيكون الهلاك مصيرك، والوجع سيرسم قصتك علي أشلاء روحك الخبيثة ففي النهاية

" انت تستحق"


كان عليه أن يهاجر تلك البلد بعدما لفظته من جنتها، وجعلته عرضة للذل والمهانة، الحياة هنا أصبحت شبة مستحيلة، فأسرتي رفضت وجودي في محيط حياتهم وكأنني وباء معدى حتي الأستاذ جمال الذي كنت أعتبره مثل أعلى ليا، أخبرني بمنتها الصراحة و دون أي ذرة ندم انت شخص فاشل يا عمار، ولا تستحق ان تحتضنك تلك البلد، نحن نحتاج شباب ناضج واعي يستطيع أن ينهض بالبلد نحو التقدم والازدهار.

الساعة أوشكت علي بلوغ الحادية عشر وأنا اطوف الشوارع دون هدف واضح، كنت أسير في شارع الحرية تائه عاجز مشرد الروح والجسد مغيب العقل والقلب مشبع بالحقد والكرة، فالجميع عامل مشترك في ذلك العذاب الذي اعيشه الآن، انتبهت أنني في حارة الطوفان تلك الحارة التي يعيش فيها الطبقة المعدمة، فهنا يعيش الطبال والزمار والسفاح ورد السجون وهنا تعيش أسرة مكونه من ثلاثة عشر فرد في حجرة واحده وهنا تعمل الفتيات رغم أنهن مازالوا تحت السن القانوني، الجميع هنا يعاني في صمت وذل وخوف. 

كانت قهوة سمارة مازالت تعمل حتي تلك الساعة، دخلت وجلست في ركن منعزل عن الجميع وطلبت كوباية شاي، من يدقق النظر في ملامحي سيدرك كم انا شخص بأس حاقد على الظروف والناس، فجأة انتبهت لشخص يسحب كرسي ويجلس جانبي، نظرت له في غيظ ثم قلت :- عفواً هل تريد شيئ أبتسم في سماجه قائل : نعم أريد أن اتعرف بك فأنت تبدوا لي غريب عن تلك المنطقة وملامحك تدل على أنك شخص مميز. 

ثم مد يده لي معرف نفسة "مينا " تعجبت للاسم يبدوا انه ليس مسلم وملامح وجهه كريهه تجعلك تقشعر خوف ورغم كل ذلك اجبته تشرفنا وانا عمار حسن جأت هنا بحثًا عن عمل وسكن فهل تستطيع مساعدتي، حدق في وجهي دقائق ثم قال :- لدي عمل لك... لكن... ربما سترفضه او تجد أنه لا يناسبك، اجبته دون تردد... بلا... أنا موافق عليه قبل أن أعرفه المهم ان اعمل واوفر قوت يومي دون أن اخاف الغد فأنت لم تدرك الحياة التي اعيشها فكلهن تخلينا عني، دون أن تأخذهم الشفقة بي وبصغر سني لذلك أرجوك لا تتخلي عني انت كمان.


مر ثلاثة أشهر علي تواجدي معه كنت أعمل في محل للعطور ملك لذلك الرجل "مينا... سمعته يتحدث في التليفون ذات يوما قائل:- "الطبخة نضجت واصبحت جاهزة للأكل "، ومرا ذلك اليوم وذهبت للمنزل في المساء بعدما أنهيت عملي عندما فتحت باب الشقة ووجد" مينا" ومعه رجل في انتظاري لم ادهش لوجوده فهو صاحب تلك الشقة ويمتلك نسخة من مفتاحها، ندهه علي شمعون فدخلت وجلست منتظر ان يخبرني سبب تلك الزيارة وعرفني علي ذلك الضيف الذي اسمه "راف" قال... مينا... هناك عمل اخر لك وبنقود اكثر هو سرقة شقه رجل ثرى من الإمارات العربية في الدور الخامس، فهل لديك اي اعتراض علي ذلك العمل؟!.

اجبته بكلمه لا فلم اجد اي ضرر من ذلك بل شعرت بالسعادة والإثارة، فأنا بذلك العمل سوف أصبح غني ولن احتاج للعمل عند أحد مرة ثانية فات أسبوعين على عملية السرقة لتلك الشقة... سألت مينا متي سوف تكون العملية القادمة؟


نظر لي وقال ليس هناك أي عمليات أخري، حدقت فيه لثواني ثم قلت "ليس هناك مشكلة لكنني أرغب في نصيبي من العملية الفائتة... ضحك ساخرا مني وقال ليس لك اي نقود ومن اليوم لا اريد رؤية وجهك هنا مرة ثانية... تشاجرت معه وتطور الأمر أنني خنقته حتي مات في يدي


ثم بحث داخل جيوبه علي مفتاح الخزنة... وبعدما مسحت اي أثر لوجودي ذهبت إلى محل العطارة وسرقت كل النقود ثم هربت ومنذ ذلك اليوم وانا بدأت العمل بتلك النقود حتي اصبحت أمتلك ثلاثة محلات، وتزوجت وانجبت اولاد لكنني لا أشعر بالسعادة، اخشي اليوم الذي ستنكشف فيه الحقيقة وهو قريب لا محالة.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات