Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. أحبها لمدة 30 يوم .. والصدمة في رسالة تركها لها قبل وفاته

قبل شهر واحد من انتهاء الترم الثاني من العام الجامعي الرابع والأخير له كان مصطفى أنهى محاضراته وخرج من كليته ليجد إحدى زميلاته -المعروف عنها هدوئها وعدم تعاملها إلا مع عدد قليل من زميلاتها لدرجة أنه لا يعرف اسمها- جالسة على درجات سلم الكلية ويبدو على وجهها حزن شديد، فتوجه إليها وعرفها بنفسه وأنه زميلها في نفس الفرقة والقسم وابتسمت وأومأت بوجهها بأنها تعرفه.

ساد الصمت ثواني حين قطعه مصطفى سائلا ألا ترغبين أن تعرفيني بإسمك أيضا فظهر الإحراج على وجه الفتاة وقالت بصوت مرتبك ليلى، فقال مصطفى مازحا جدول الامتحانات لم ينشر بعد فلما أنت جالسة وحيدة وحزينة هكذا.

جاء رد الفتاة مندفعا وغريبا فقالت له أترى أنا زميلتك منذ أربعة سنوات وأنت حتى لا تعرف إسمي، واسترسلت في حديثها بشكل نادرا ما يحدث بين شخصين يتحدثا لأول مرة، وقالت وحتى صديقاتي القليلات ابتعدوا عني خوفا من أكون أغير منهم أو أحقد عليهم لكوني الوحيدة بينهم غير المرتبطة.

لمعت عينا مصطفى وكأن ذهنه تفتق عن فكرة، وقال لها أنه أيضا الوحيد بين أصدقائه الذي لم يرتبط حتى الآن وأنهم يسخرون منه بسبب ذلك، وقال لها ما رأيك بفكرة مجنونة نتسلى بها أمام زملائنا أن نعلن ارتباطنا أمام زملائنا لمدة 30 يوم فقط وهما المتبقيين من الترم.

استجابت ليلى للفكرة وكأنها وجدت المخرج أخيرا من همز أصحابها واتهامهم لها بالغيرة في أحاديثهم الجانبية التي تعرف جيدا ما يدور بها، وبالفعل في اليوم التالي بدأوا في التمثيل أنهما فعلاً حبيبان أمام زملائهم.

ومع كثرة الوقت الذي يقضيانه سويا اقتربا من بعض كثيرا وأصبحا يقضيان الليل يتحدثان وفي الصباح إما يحضران المحاضرات سويا أو يخرجا للتنزه أو الذهاب للسينما.

واستمر الحال حتى انتهت الامتحانات، وفي آخر امتحان طلب مصطفى من ليلى الخروج سويا، كانت ليلى تعلقت بمصطفى كثيرا وظنت أن التمثيل أصبح حقيقة وتمنت أن تكون مشاعر مصطفى مثل مشاعرها، وحينما طلب منها الخروج ظنت أنه سيصارحها بحبه الحقيقي لها.

ولكن بمجرد أن جلسا ارتسمت علامات الوجوم على وجه مصطفى وأخبرها أن هذه ستكون آخر مرة يتقابلا وطلب منها أن تعده أنها لن تحدثه أو تحاول تقابله مرة أخرى، وأن مهمته انتهت الآن.

لم تقل ليلى كلمة واحدة وعادت إلى المنزل مكسورة القلب، وظلت على هذه الحال عدة شهور، لم تحاول الاتصال بأي من زملائها وأغلقت هاتفها وكل وسائل التواصل الاجتماعي، وفي أحد المرات كانت جالسة وحيدة ليلا تتصفح صورها مع مصطفى وفجأة رنت في أذنها آخر كلمة قالها لها مصطفى "لقد انتهت مهمتي الآن" ماذا كان يعني مصطفى.

اتصلت ليلى بمصطفى ولكن هاتفه كان مغلقا، فاتصلت باحدى صديقاتها لتسألها إذا كانت تعرف أخباره، وقبل أن تقول كلمة انهالت كلمات العتاب من صديقتها، متسائلة كيف تكون حبيبة مصطفى ولا تحضر جنازته، وأخبرتها أن والدة مصطفى سلمتها رسالة منه تركها وأوصى أن تسلم لها بعد وفاته، لم تقل ليلى شيئا سوى أنها ستذهب إلى بيتها لتأخذ الرسالة.

ذهبت ليلى لصديقتها وأخذت الرسالة وفتحتها وبداخلها حكى لها مصطفى عن مرضه الذي كان يخفيه عن الجميع، وكيف أنه حينما رآها حزينة فكر أن يفعل شيئا يسعدها به وأنه أحبها كثيرا وأراد ألا تتعلق به أكثر من ذلك لأنه كان يعلم أن موته يقترب.

وفي نهاية الرسالة كتب مصطفى لليلى "بدون قصد أحببتك وبدون قصد أذيتك.. أنا سأودع هذا العالم وأنت لديك حياة كاملة تستحقين فيها حبا يدوم عمرا وليس 30 يوما.. ابحثي عما تستحقيه"

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات