Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. بعدما أصبحت فى الأربعين من العمر تزوجت شابًا صغيرًا فكان السبب في تغيير حياتي إلى الأبد

بدأت القصه نشأت فى أسره غنيه ميسوره الحال ، ومنذ صغرى تميزت بشخصيتى القويه والجاده ، ومع مرور الزمن لم تتغير شخصيتى بل ذادت إصرارا وقوه ، وكنت مختلفه عن أى بنت أخرى فى نفس عمرى ، بسبب الجديه والصرامه التى كنت أتمتع بها ، ولذلك كان غالبيه زملائى يتجنبون التعامل معى نظرا لمعاملتى القاسيه أحيانا أو الصلابه الشديده والتى نادرا ماتراها فى أى بنت أخرى .

ومرت الايام على هذا النهج دون تغيير ، حتى أنتهت دراستى وأشتغلت فى أحد الشركات فى وظيفه مرموقه فى شركه أحد أصدقاء والدى ، ومع مرور الوقت كنت أسمع عن زواج أصدقائى أو زملائى ، وأنا كنت رافضه فكره الزواج نهائيا ، لأننى فى ذلك الوقت كنت أنظر الى فكره الزواج على أنه قيود كبيره تسلسل حركه المراه ، وأنا كنت أرفض أن يتحكم شخص أخر فى قراراتى أو مصيرى ، ولذلك كنت أرفض بااستمرار فكره الزواج .

ومرت الايام دون تغيير ، كانت حياتى بين العمل والبيت ولايوجد جديد أو تغيير فى حياتى ، تزوج كل أخوتى وأنا مازلت على حالى بدون زواج ، حتى أكتشفت فجأه أننى أقتربت من الاربعين من العمر ، وكانت صدمتى الحقيقيه عندما أكتشفت ان العمر لم يعد كما كان فى السابق ، فقد أنتهت فرصى فى الزواج ، لقد رفضت كل الفرص التى جاءت الى ، ربما عن إقتناع بفكره خاطئه ضاع بسببها الكثير من العمر والفرص ، كنت أحيانا أشعر بالوحده ، وأحيانا اخرى كنت أدخل فى نوبات بكاء شديده وأنا انظرالى أولاد زملائى وأصدقائى ، كنت أشعر لحظتها كم أنا كنت غبيه مجنونه ، ضيعت برغبتى كل الفرص المتاحه للزواج وأنا صغيره بسبب أفكار خاطئه غير محسوبه .

ولكن بالرغم من الحزن والوحده التى كنت أعانى منها ، كنت مازلت أمتلك جزءا كبيرا من شخصيتى القديمه التى لاتنهار بسهوله ، الشخصيه القويه الصلبه التى لاتظهر ضعفها أمام أحد ، ولذلك كان حزنى وافكارى وندمى بينى وبين نفسي ، لم يشعر به أحد أبدا ، وكنت أظهر أمام الجميع الشخصيه القويه والتى لاتقبل الكسر .

ومرت الايام حتى جاء اليوم الذى غير حياتى كلها الى الابد ، حيث جاء أخى الصغير ذات يوم الى مكان عملى ، وكان معه برفقته صديق له ، ورحبت بهم كثيرا فقد كنت أخى الصغير جدا وكان أقرب الناس الى قلبى ، وأثناء الجلسه أخبرنى أخى أنه هو وصديقه سوف يتم تدريبهم هنا فى الشركه لمده شهر قبل أن يتم تعيينهم فى أحد فروع الشركه الاخرى .

وطلب منى أن أساعدهم فى التعرف على أساسيات العمل هو وصديقه ،وبالطبع رحبت كثيرا بهذا الامر .

وبدأت فى أصطحابهم معى الى أماكن العمل وشرح لهم أساسيات العمل والاشياء التى تساعدهم فيما بعد ، وكان صديقه يتعامل معى باأهتمام شديد ويهتم بكل التفاصيل التى كنت أذكرها لهم ، ولكن مع مرور الوقت بدأت علاقتى به تتجه الى علاقه صداقه كبيره ، وتعتبر كانت المره الاولى لى التى أحدث فيها مع شخص بهذه الطريقه ، نعم كان الحديث فى أشياء عامه وأمور عاديه ، ولكنه أستطاع أن يجعلنى أتحدث بسهوله ويسر وكأنى أعرفه منذ زمن .

وبالرغم من فارق العمر بيننا ، ولكنى لم أشعر بذلك أبدا ، فقد كان شخص ناضج يمتلك أفكار كبيره ، ودارت بيننا أحاديث كثيره وبدأت المكالمات الهاتفيه بيننا ، والتى تعتبر لأول مره فى حياتى أتحدث مع شخص خارج نطاق العمل ، وبالرغم من أننى كنت أشعر ان ماافعله خطأ كبير ، ولكنى كنت فى نفس الوقت سعيده من الحديث معه وأشعر براحه نفسيه كبيره ، وتطورت العلاقه بيننا الى الخروج معا والحديث وأصبحنا نعرف كل شئ عن بعض ، وبالرغم من فارق السن الذى يتجاوز عشر سنوات ولكنه كان شخص يمتلك الكثير النضج والتفكير الجيد .

وأستطاع فى فتره قصيره أقتحام كل الحواجز لدى التى كانت ترفض اى باب من أبواب العاطفه أو المشاعر او الحب ، أستطاع أن يجعلنى أشعر لأول مره بالاهتمام والحب والغيره ، لقد تغيرت حياتى ومشاعرى تماما فى فتره لاتتجاوز شهرين فقط ، وكلما حاولت الابتعاد عنه والعوده لحياتى القديمه كنت أشعر بالضعف لاول مره فى حياتى ، كان ينمو داخلى أحساس بالانتماء اليه والتمسك به .

وكانت المفاجئه مدويه عندما طلب يدى للزواج ، كانت مفاجئه غير متوقعه ، ولذلك رفضت هذه الطلب بسبب فارق العمر بيننا .

ولكنه تمسك بهذا الطلب وكان لديه إصرار كبير ، ومع إصراره الكبير ، وافقت على هذا الزواج ، وتزوجنا سريعا فى حفله زفاف عاديه .

وبدأت للمره الاولى حياتى الزوجيه ، وانا فى عمر الاربعين ، كانت الايام الاولى سعيده وهادئه ، وكنت أشعر اننى احلق فى الفضاء بسبب اهتمام زوجى وحبه لى .

ولكن بعد فتره قصيره ، بدأت ملامح التغيير تظهر على زوجى ،حيث أصبح انسان عصبى للغايه ، ويغضب من اقل الاسباب .

وبدأت حياتى تتحول إلى الاسوء ، والتى مع الوقت تحولت إلى جحيم لا يطاق ، وكان زوجى يتمادى كل يوم أكثر وأكثر ، فقد تغير الإنسان الذى أحببته كثيرا .

ومرت الايام على هذا الحال ، وفى إحدى الأيام تفاجئت أنه ارسل لى ورقه الطلاق ! وقال أنه لن يستطيع أن يكمل حياته معى ، وكانت الصدمه الأكبر عندما علمت أن الزواج كان وسيله للوصول إلى المال والشكل العام ، وعندما أدرك أنه لن يستطيع الحصول على شئ ، أعلن الطلاق .

كانت صدمه قاسيه لم أتوقعها ، وبسبب هذه الصدمه فقدت الوعى تماما ، وتم نقلي إلى المستشفى وطالت فتره علاجى كثيرا من هذه الازمه .

والتى انتهت بشلل دائم فى يدى نتيجه اصابتى بجلطه فى المخ ، وتغيرت حياتى إلى الأبد بسبب مافعله بى .

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات