Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) تزوجها عبر الإنترنت فلما علم أبوها ذهب إليه وفعل به هذا الأمر

كانت وفاء ابنة العشرين عامًا طيبة القلب وعلى قدرٍ كبيرٍ من الجمال والخلق. لكن طيبة القلب قد تتسبب للمرأة في كثيرٍ من المشكلات في هذا الزمان. فها هي تتألم في مواقفٍ كثيرةٍ دفعتها طيبة قلبها إلى المعاناة فيها بسبب ظلم صديقة أو سوء ظن قريب. لم تكن تملك من أمرها شيء، فالطبع، كما يقولون، غلب التطبع. فجأةً ماتت أمها وبدأت تشعر بالوحدة من بعدها، وتزوج أبوها وبدأ ينشغل عنها بعض الشيء. عندها، لجأت الفتاة إلى الفضاء الالكتروني بحثًا عن صديقاتٍ وفيات تفضفض لهن وتقضي معهن وقتًا يسري عنها همومها ويخفف من آلام الشعور بالوحدة.

لكن للأسف، بدأت وفاء تدمن الإنترنت وترى فيها عالمًا يغنيها عن العالم الذي تعيش فيه. وبسبب حزنها على وفاة أمها، كانت جل منشوراتها تتحدث عن ألم الفقد والاشتياق إلى الراحلين الذي سكنوا فينا وكانوا بالنسبة لنا كل الحياة. وعندها تقرب منها شاب وبدأ يظهر تعاطفًا غير متناهٍ معها ويلاطفها تارة ويتقرب منها أخرى. لم تبادله وفاء الرسائل واستقبلت وقرأت أيامًا وشهورًا حتى راق لها تصميمه عليها فراح يعرب لها عن حبه. فسألته كيف تحبني وأنت لا تراني؟ فأجابها هذا حب أرواح والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف. فأعجبها المنطق وراحت تستقبل منه مشاعره التي تفنن في وصفها وأجاد انتقاء كل حرفٍ منها ليستميلها إلى طريقٍ خطط له من أول يومٍ راسلها فيه.

استفزها هذا الشاب بعد ذلك لترسل له صورة أو ما شابه، فقال لها مرة أعلم أن النساء في بلدك بدينات وقصيرات. فأقسمت له أنها نحيفة وأرسلت له صورة فأعجب بها أكثر وأكثر؛ ثم راح يحدثها عن زواج الإنترنت ومشروعيته في هذا الزمان. كانت تعترض وتأتيه بفتاوي من وهناك تحرمه. لكنه أقنعها أن من يفتي ليس بأعلم منه. حبٌ أعمى نشأ وبدأت الزيجة الالكترونية تمر. بعد فترة حكت الفتاة قصة زواجها لزوجة أبيها فغضب وثار وأخذ منها عنوانه وصورة بطاقة الرقم القومي التي أرسلها له في رسالة الزواج. وبالفعل وصل إليه وظل يصفعه على وجهه ويسوقه نحو قسم الشرطة بتهمة النصب والاحتيال والتلاعب بمشاعر ابنته ولم يرحل عنه حتى قال له: "لو كنت طلبتها في الحلال لكانت لك ولتحملتك وساعدتك في ايجاد عمل تعيش منه، لكنك بعد فعلتك هذه لو جئت لي بألف شفيع فلن أزوجها لك. فأنت غادر وخائن تتلاعب بابنتي طيبة القلب بكلام سفسطة وأفكار أنت أول من يعلم بدناستها."

Content created and supplied by: ِِالمحمودي (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات