Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) بعد وفاة ابنتى بثلاثة أشهر.. شاهدتها فى التلفزيون وكانت المفاجأة صادمة

بدأت القصه عندما أعجبت بزميله لى فى العمل ، وقررت الزواج منها بعدما أعترفت لها بااعجابى الشديد ، وعلمت أنها تحمل لى نفس المشاعر .

لذلك ذهبت إلى أهلها وطلبت يدها للزواج ، وكانت كل الامور سهله وبسيطه ، وتم الارتباط والخطوبه وبعد خمس شهور فقط تزوجنا .

وكانت اسعد لحظات حياتى عندما أصبحت اخيرا انا وهى فى منزل واحد ، وبدأت حياتنا الزوجيه فى سعاده واستقرار ، وربما كانت الأمور الماديه هى العقبه الوحيده فى حياتنا .

وبالرغم من محاولات زوجتى الكثيره معى ، لكى تعود للعمل بعد الزواج ، ولكنى كنت رافض الأمر تماما ، وكان كل غرضى ان اتحمل انا المسؤليه كامله فى المنزل والأمور الماديه .

ومرت الايام على هذا النحو ، حتى أخبرتنى زوجتى العزيزه أنها حامل فى طفلنا الاول ، وربما كانت هى اللحظه الاجمل فى الحياه ، خاصه وانت تعلم أن هناك قطعه من روحك قادمه فى الطريق .

وبعد مرور عدة شهور تمت الولاده على خير ، وجاءت ابنتى إلى الدنيا ، والتى أصبحت هى كل حياتى مع زوجتى الجميله .

ومع وجود ابنتى أصبحت الحياه أكثر مسؤوليه ، وأصبح هناك رغبه وشغف فى العمل والاجتهاد أكثر من أجلهم ، ولكن لم يتوقف الأمر عند ذلك ، حيث بعد مرور عام ونصف من ولاده ابنتى الاولى ، أخبرتنى زوجتى أنها حامل مره اخرى ، والمفاجأه السعيده عندما قال لنا الأطباء أنها حامل فى تؤم .

كانت سعادتى كبيره ، لأن عائلتى أصبحت أكبر ، ولكن بالرغم من السعاده ، كان الحمل ثقيل ، نظرا لأن راتبى كان ضعيف للغايه ولا يتحمل كل هذه الأعباء الاضافيه .

ولذلك كنت اتحمل الكثير من الصعاب فى العمل الاضافى ، مقابل توفير بعض الماديات التى تؤمن احتياجات الاسره .

ومرت الشهور ، وتمت الولاده فى سلام ، ورأيت أمام عينى اجمل طفلين ، وأصبحت الحياه أكثر سعاده ومسؤليه فى نفس الوقت ، وأصبح لابديل عن التغيير والبحث عن فرصه عمل افضل .

وبعد رحله بحث طويله ، عرض على أحد الأصدقاء عقد عمل فى الخارج ، بمقابل مادى جيد للغايه ، وكانت فرصه لايمكن التفريط بها ، ولذلك أخبرت زوجتى أننى سوف اسافر ، ولا مجال للتفكير أو التراجع ، لأنها هى الفرصه الافضل لتحسين وضعنا المادى .

وجهزت اوراق السفر سريعا ، وسافرت لإستلام العمل ، ومنذ اليوم الأول فى السفر وانا كنت على تواصل مستمر مع زوجتى واطفالى للأطمئنان عليهم ، ولكن كانت ظروف العمل قاسيه للغايه ، وأصعب مما كنت أتخيل ولكن لايوجد مفر ، سوى التحمل من أجل الاسره .

وكانت زوجتى أيضا تحارب الظروف ، من حيث الوحده القاتله ومسؤليه الاطفال الصغار ، وكانت تستمر الحياه هكذا ، بين حربا فى الداخل وفى الخارج من أجل حياه افضل ومستقبل اجمل .

ومرت الشهور والسنوات وانا فى السفر ، وزوجتى مع الاطفال وحيده ، حتى مرت ثلاث سنوات متواصله من العمل والاجتهاد المستمر ، استطاعت فى خلال تلك السنوات ، أن أرسل لزوجتى الكثير من الأموال ، والتى حسنت من وضع الاسره كثيرا .

وبعد مرور ثلاث سنوات من السفر قررت العوده الى الاسره فى اجازه لمده شهرين ، والعوده مره اخرى ، وكانت اجمل لحظات الحياه هى العوده الى أحضان عائلتك واطفالك ، كانت لحظات لايمكن وصفها ابدا .

وقضيت معهم الاجازه فى سعاده كبيره ، وكانت المره الاولى التى أتحدث فيها مع اطفالى ، حيث عندما سافرت كان عمرهم صغير للغايه .

وانتهت الاجازه سريعا وعدت إلى السفر مره اخرى ، ولكن يبدو أن القدر كان يحمل لى روايه اخرى فى الحياه ، حيث بعد مرور عام من السفر ، كانت الاوضاع مستقره على المستوى المادى ، واتفقت مع زوجتى أننى سوف اعود هذه المره ، ولن اسافر مره اخرى .

ولكن فى هذه الأثناء حدثت الكارثه التى لم أتوقعها ابدا ، حيث أخبرتنى زوجتى أنها سوف تذهب الى زفاف إحدى أصدقائها المقربين ، وأنها سوف تترك الطفلين التؤم مع والدتها ، وسوف تأخذ ابنتنا الكبيره فقط معها إلى حفله الزفاف ، وبالرغم من عدم ارتياحى لهذا الأمر .

ولكنى لم أستطيع رفض طلبها ، خاصه وأنها تحملت كثيرا فى السنوات الماضيه ، ولكنى طلبت منها أن تأخذ اخوها معها حتى أطمئن عليهم .

وبالفعل ذهبت زوجتى إلى الزفاف بصحبه ابنتى الكبيره ، ولكن اخبرها أخيها أنه سوف ياتى فى نهايه الحفله لها ، وكنت معها دائما على اتصال بااستمرار .

واثناء الحفله وانشغال الجميع فى الأجواء الاحتفالية ، حدث حريق ضخم داخل قاعه الافراح بسبب ماس كهربائي !!

وكانت فاجعه كبيره ، حيث راح ضحيه هذا الحريق عدد كبير من الأرواح التى تفحمت بالداخل ، وكانت مصيبتى كبيره عندما ابلغنى أخيها بالخبر الصادم ، وقال اننى فقدت زوجتى وابنتى أثر هذا الحريق الضخم .

كانت صدمه قاتله لايمكن تحملها ابدا ، وكان أول قرار لى هى العوده سريعا ، ولكن بعد عودتى كان تم دفن ابنتى وزوجتى ، وذهبت لهم فى المقابر ، وانا وسط مشاعر من الحزن واليأس والإحباط القاتل .

ومرت الايام بعد الوفاه فى حزن وألم كبير ، خاصه عندما قال لى أخيها أن جثه زوجتى وابنتى تفحمت وتحولت إلى أشلاء أثر هذا الحريق الضخم ، واصبحت حياتى عباره عن مشاهد حزن لاتتوقف .

وكنت احتضن الطفلين التؤم وابكى بشده ، على خسارتنا الكبيره .

وبعد مرور ثلاث شهور على الوفاه ، كان اطفالى الصغار يشاهدون التلفاز من أجل التسليه ، وأثناء جلوسي معهم شاهدت مشهد غريب .

حيث كان هناك لقاء تلفزيوني فى الشارع ، وأثناء التصوير ، رأيت ابنتى المتوفين تظهر فى كادر إحدى المشاهد وكانت تجلس وسط السيارات على جانب الطريق .

قفزت من مكانى واقتربت من الشاشه كثيرا ، أنها هى بالفعل ، ولكن المشهد لم يستمر طويلا ، وانتقل المشهد إلى مكان آخر .

وكنت لحظتها فى حاله من الجنون والحيره ، وهل مارأيته شئ طبيعى ، ام مجرد أوهام ليس أكثر ، ولكنى قررت الاستماع إلى قلبي الذى يقول لى أنها هى بالفعل ابنتى .

وذهبت سريعا الى مقر القناه التى كانت تعرض المشاهد ، وبعد رحله بحث طويله استطاعت الوصول إلى المكان الذى تم فيه التصوير ، وذهبت إلى هناك مسرعا .

وبعد بحث فى المكان وسؤال الأشخاص المتواجدين فى محيط المكان للتعرف على صوره البنت ، واخيرا اخبرنى أحد الأشخاص على مكانها .

وذهبت إليها اخيرا ، وكانت المفاجأة قاتله ، أنها هى بالفعل !!

وعندما شاهدتنى اخذتها فى حضنى وكانت تبكى بشده ، وبعد اشتياق طويل ، سئلتها ماذا حدث .

قالت إنها أثناء حفله الزفاف ، اشتعل حريق شديد للغايه ، وبدأ الناس يتزاحمون للخروج سريعا من الباب ، وأصبحت النار تاكل كل شئ فى طريقها ، لحظتها اخذتنى والدتى واخرجتنى من النافذه إلى الشارع ، ولكنها لم تستطيع الخروج حيث كانت النار تمكنت منها ، ولكنها وهى تلفظ أنفاسها الاخيره ، قالت لى اذهبى بعيدا عن هنا ، ولحظتها ابتعدت كثيرا وكنت خائفه للغايه ، وكنت انتقل من شارع الى اخر ، وقضيت حياتى فى الشوارع حتى هذه اللحظه ، وكان يعطف على بعض الأشخاص بالطعام والشراب .

ولحظتها كانت الدموع لاتتوقف فى عينى ، بين فرحه عوده ابنتى وبين حديثها عن زوجتى الغاليه التى ذهبت من حياتى .

وعادت معى ابنتى مره اخرى وتفرغت حياتى لهم فقط ، ومازالت احيا على ذكريات زوجتى الحبيبه .

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات