Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) جاء ليخطب أمي لا ليخطبني وكانت الصدمة

دعوت الله كثيرًا أن يوفقني إلى الخير ويجعل حياتي مستقرة وأن تكون لي أسرة سعيدة مع رجلٍ يتقي الله ويحسن معاملتي. وتمنيت أيضًا أن يعوضني الله في زوجني خيرًا بعدما تأثرت كثيرًا بموت أبي الحبيب الذي كان أقرب الناس مني وأحرص أهل الأرض على سعادتي. وفجأة أخبرتني أمي أنها سيأتيها رجل ليخطبها اليوم. سمعت خطأً وظننت أن الخاطب لي وليس لأمي. فابتسمت في صمت. بعدها جاءنا أسامة الذي يعمل مهندسًا ولم يتكلم كثيرًا وسألته عن سنه فوجدت فارقًا في السن ليس كبيرًا بيني وبينه. وتم الاتفاق على موعد خطبة عائلية ضيقة، واندهشت من هذا الاتفاق لكني كنت مرنة ومتسامحة ومتقبلة لأي شيء. وبعدما انصرف الخاطب، سألتني أمي عن رأيي في أسامة فقلت لها ممتاز. فسألتني بعدها عن قبولي بأن يعيش معنا في شقتنا فقلت لها لا بأس. وجلست بعدها أمني نفسي به وشعرت أن قلبي قد اطمأن له. ولم أكن أتخيل أنها جاء لخطبتها هي.

وقبل موعد الخطبة بأيام اندهشت من تواصل أمي مع أسامة هاتفيًا دون أن تخبرني، لكني كتمت دهشتي وبدأت أتصل به لكنه لم يرد. اندهشت من رد فعله، فلم أكن أدرك الأمور على حقيقتها بعد. وبعدها بدأت أتواصل مع خطيب أمي الذي ظننته خطيبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة المعروفة. لكني لاحظت بعد فترة أن الرجل يكون متاحًا ومتصلًا لكنه لا يرد على رسائلي إلا بعد مرور وقتٍ على إرسالها. ولما سألته عن سر تأخره في الرد كان يتحجج بأنه يدخل هذه التطبيقات والمواقع للتواصل مع مديريه وزملائه والعملاء، وكنت ألتمس له العذر تمامًا وأشفق عليه من عناء السهر والعمل الذي ترك أثرًا على وجهه بظهور الهالات السوداء تحت عينية.

وفي يوم الخطبة ذهبت وجلست بجواره وظللت أتحدث معه وكأنه جاء ليخطبني أنا. وعندها وجدت أمي تزاحمني في الجلوس وتستأذن مني أن أذهب إلى المطبخ لأحضر شيئًا للحاضرين. فذهبت وأنا مستاءة من الموقف، لكني لم أعترض وفعلت ما طلبته. ولما عدت وجدت أسامة يلبس أمي خاتم الخطوبة والدبلة ويضعاني أمام الأمر الواقع. فلم أشعر بنفسي حينها وفقدت وعيي بسبب الصدمة. ولما أفقت وجدت أمي إلى جواري وتعتذر مني عن سوء الفهم الذي حدث. وقالت لي إن الخاطب كان لها هي. عندها شعرت أن الدنيا قد اظلمت في عيني فخرجت من بيتي وذهبت إلى بيت عمي ومكثت معه منذ ذلك اليوم وتزوجت أمي بعدها. ماذا فعلت يا ربي؟ سأكتم همي وأسأل ربي أن يلهمني الصبر على ما ابتلاني به.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات