Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) ذهب لزيارة قبر زوجته فرأى شابًا يبكي عنده فلما سأله "من أنت؟" كانت الصدمة

اعتاد الزوج زيارة قبر زوجته كل أسبوعٍ، وكان يطمئن بتلك الزيارة ويسرع إليها ليدعو لها ويقرأ لها ما تيسر من القرآن. وفي إحدى مرات الزيارة رأى الرجل شابًا يبكي عند القبر ويدعو الله لها بإخلاص أن يرحمها ويسكنها فسيح جناته. ولما شعر الشاب بقدوم زوجها هم بالانصراف فاستوقفه الزوج وسأله "من أنت؟"

نظر الشاب إلى الزوج وهو يخشاه ويخشى رد فعله عندما يعلم هويته، وقال لها بصوتٍ خافتٍ "أنا ابن صاحبة هذا القبر." عندها شعر الرجل بالصدمة، واعتذر لهذا الشاب الذي حرمه من أمه سنوات وسنوات بعدما اشترط عليها قبل الزواج منها أن تتخلى عن ابنها من زوجها السابق وتوكل أمر تربيته لجدته. وقد حرصت الزوجة الراحلة على إبعاد زوجها عن حياتها مع زوجها وعن زوجها ذاته بعدما رأت منها تحفظًا واعتراضًا شديدًا على مجرد مشاهدته. وبالتالي، نشأ الطفل وكبر بعيدًا عن هذا الرجل وكانت علاقته بأمه فاترة بسببه وقد شعر بالحرج عندما رأى دموعه وهو الذي حرمه منها ومن حنانها سنوات وسنوات ولم يأذن لها بزيارته سوى يوم في الأسبوع.

الآن أقر الزوج بخطأه وطلب منه السماح وضمه وهو يتوسل إليه أن يأتي للعيش معه ليعوضه عن تقصيره في حقه وتسببه في حرمانه من حنان أمه وعطفه، فرد عليه الشاب ردًا واضحًا وصريحًا: "ليس لك ذنب في شيء، وأسامحك لأني علمت برك بأمي وأخبروني بزيارتك لها وإخلاصك لها في حياتها وبعد مماتها. ولكني لا أستطيع العيش معك اليوم؛ حتى لا أكون عبئًا عليك في شيء. وكما خشيت أن أكون عبئًا عليك في الماضي فأنا كذلك أخشى أن تكون أنت عبئًا علي في المستقبل." ثم انصرف الشاب وترك الزوج باكيًا آسفًا على أنانيته وظلمه لزوجته وابنها ولنفسه.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات