Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) قررت أمي الزواج بعد وفاة والدي.. وعندما كشفت هويته قتلتها بسكين المطبخ

رغم مسيرتي الطويلة في مجال النيابة، وتعدد القضايا التي قمت بالتحقيق فيها، إلا أن تلك الواقعة كانت هي الأغرب، لقد كاد عقلي أن يذهب عندما علمت بتفاصيلها، وكأن الدنيا أصبحت كالغابة، لا تحكمها قوانين، ولا يستطيع أحد فيها التفريق بين الخير والشر، وبين الحلال والحرام.


لقد كانت بداية الواقعة عندما وردني ملف قضية غريبة في تفاصيلها، حيث كان المتهم نجل المجني عليها؛ الأمر الذي أثار إنتباهي، فأصررت أن أعرف قصة تلك الواقعة بالتفصيل من المتهم.


دخل علي المتهم وعيناه تذرفان الدموع، فسمحت له بالجلوس أمامي وسرد تفاصيل الواقعة، فبدأ بالحديث قائلاً:" لقد توفي والدي نتيجة تعرضه لحادث سير أليم، فكنت في غاية الحزن والأسى؛ فقد كنت الإبن الوحيد له، ودخلت في حالة إكتئاب حاد بالكاد إستطعت التعافي منها، وبعد مرور خمسة أشهر فقط، تفاجأت بالكارثة التي وقعت على أسماعي كارعد.


لقد أخبرتني والدتي أنها قررت أن تتزوج، الأمر الذي أصابني بالذهول، فكيف لها أن تتزوج بعد مرور تلك المدة القصيرة من وفاة والدي؟ ثم كيف تتزوج في ذلك العمر؟ لقد تجاوزت سن الخمسين، وكيف سيكون موقفي بين زملائي؟ لقد كانت كارثة بالنسبة لي بكل ما تحمل الكلمة من معنى.


بعدما سألت بعض علماء الدين، أخبروني أنني مخطئ، ولا يمكنني أن أعترض عن ذلك الأمر، فقد أحلّه الله تعالى، حينها تداركت الموقف وقبلت مضطراً عليه، وكان من الطبيعي أن أسأل عن ذلك الرجل الذي سيحل محل والدي، وعندما كشفت عن هويته، أصابني الذهول للمرة الثانية.


لقد كان شاباً لم يتعدى سن الخامسة والعشرون، حينها فاض الكيل، وحذرت والدتي من فعل هذا الأمر، فكيف لها أن تتزوج من شاب يصغرها بعشرات السنوات، حينها نهرتني بكلمات لاذعة وأخبرتني بأنها تعلم ما هو الصواب وما هو الخطأ.


بالفعل تم الزواج، ولكنني لم أسلم من كلام الناس ونظراتهم التي تملأها السخرية، وبلغ الأمر أقصاه عندما سهر مني أصدقائي، حينها لم أجد حلاً لتلك المشكلة إلا أن أتخلص من والدتي، وسريعاً ما خططت للأمر، وبدأت بتنفيذه.


إنتظرت حتى بزوغ الليل واستللت سكيناً حاداً من المطبخ وسددت بقلبها عشرات الطعنات حتى سقطت على الأرض صريعة، وعندما شاهد زوجها الموقف، فر هارباً خارج المنزل وقام بإبلاغ الشرطة التي سريعاً ما وصلت وقامت بإلقاء القبض علي".

بعد أن انتهى المتهم من إعترافاته، لم أجد مفراً من إحالته لمحكمة الجنايات، ولكنني تعجبت من موقف والدته، فالدين والشرع قد أحل الزواج، ولكنها لم تتصرف بالعرف، فمن غير المنطقي أن تتزوج سيدة أرملة من شاب يصغرها بخمسة وعشرون عاماً.

Content created and supplied by: MrsEmanRamadan (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات