Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة |قامت زوجة خالي بالتعدي عليا بالضرب والسب وقصت شعري عندما تقدم لي ابن الجيران ورد فعل خالي صادما

شعور الغيرة والحقد عندما يسيطر على الإنسان يحول حياته الي جحيم؛ ويجعل النار تنبش في صدره دوماً، ونظرات البغض وعدم الرضا دوماً ظاهره علي ملامحة، فهل عزيزي القارئ جربت شعور الغيرة... أظنك فعلت فمن منا لم يعيش ويتعايش مع تلك المشاعر البغيضة؛ لذلك أحرص منه فهو بداية الطريق للهلاك وتدمير حياتك وتشتيت نفسك في متاهات ستكون انت الجاني والضحية فيها فقط!!.

 

"فتاة مشردة "

 

في ركن مظلم موحش كانت هناك فتاة تجلس علي الأرض تنهمر الدموع من عينيه كأمطار شتوية أصابت روحها بالصقيع والبرودة، تحدق في صورة والدتها تناجيها وتطالب بعودتها مرة ثانية للحياة فهي تعاني من الوحدة وظلم البشر لها، همست "صابرة" بصوت مكلوم يشع منه القهر والمعاناة تناجي طيف الأموات قائلة " أمي لماذا ذهبتي إلي السماء ألم تخبريني انك ستظلين في تلك الحياة حتي تري احفادك؟! فلماذا خنتي الوعد يا حبيبة قلبي؛ عودي أرجوك فزوجة خالي تقوم بضربي وتنعتني باليتيمة والمعدمة ؛ فهل انا فتاة معدمة ؟! هل انا اقل من بنات خالي يا أمي؟! هل انا فتاة دميمة وقبيحة المنظر يا أمي؟! ثم اجهشت في بكاء عنيف طويل حتي غفت وأثر الدموع مازال ظاهر علي خدودها كدليل علي جريمة البشر في حق فتاة كل ذنبها في الحياة انها بدون سند وحماية.

 

"صباح مكلل بالوجع"

 

في الصباح استيقظت علي صرخات زوجة خالي، فخرجت من حجرة المطبخ وملامح الخوف تسيطر عليا ثم نظرت لها وقلت "اسفه خالة" عايدة "تأخرت اليوم في النوم ثواني فقط والفطور سيكون جاهز، لحظتها نظرت" عايدة "في غل وحقد وغيرة من تلك الفتاة التي تدعي البراءة بتلك الملامح التي تجعل الجميع يقع صريع في هواها، تلك الفتاة التي جعلت الجميع ينفر من بناتي ويمدحون فيها هي وبطبعها الهادي والمسالم، فصرخت "عايدة" بصوت جهوري قائلة "ولماذا لم تستيقظ السفيرة عزيزة بدري اليوم؟! ماذا يشغل جناب الست هانم؟! تحدثي يا بليدة المشاعر وعديمة الإحساس يا متشردة؛ كلمات قاسية علي قلب مازال أخضر فابتلعت" صابرة "الوجع في صمت ثم ذهبت إلى حيث تنتمي مهزومة ومنكسرة كحياتها في منزل خالها.

 

" أولادي أحق به منها"

 

الكلمة الطيبة صدقة؛ والصدقة بعشرة أمثالها، عزيزي القارئ هل سألت نفسك ماذا كان سيحدث إذا اعتبرت "عايدة" صابرة مثل ابنتها؟!... اقترب العيد وبدأت أسرة خالها تستعد للخروج للمحلات وشراء الملابس؛ والحلويات وكل ما تشتهي الأنفس، وأثناء خروجهم طلب من" صابرة "خالها تغيير ملابسها والحضور معهم لكي تغير جو وتقوم بشراء ملابس جديدة وحذاء جديد بدل الآخر الذي أصبح مهترئ!! وقبل أن تخطو خطوة ثم صرخت "عايدة" قائلة "أين تذهب؟! اظننت يا" علي "أنني سأسمح لها الحضور معنا وشراء ملابس من مال زوجي الذي هو مالي ومال أولادي وهم أحق به منها فلتذهب الي الجحيم يكفينا أننا نأويها ونتحملها بيننا.

 

" خذلتني يا خالي "

 

كنت طوال فترة التقريع وكلمات" عايدة " الجارحة والمهينة احدق في خالي "علي" منتظرة منه أن يثور ويدافع عن الأمانة التي تركتها شقيقته في حمايته؛ لكن رد فعلته أصابني بالخيبة والخذلان وتلك النظرة المهزومة والعاجزة والمعتذرة جعلتني أصاب بالنفور والاشمئزاز منه؛ لحظتها لم انتظر أن استمع الي الموشح القاسي من زوجة؛ فقد هرولت الي حجرة المطبخ حيث انام، حيث تنزف روحي؛ حيث تصرخ وتتجرع الألم والوجع ثم حدقت في السماء الصافية وهمست بغصة شرخت بلعومي قائلة "لماذا ليس هناك محبة وسلام بين البشر؟! لماذا الجميع يعاني من الحقد والحسد والضغينة؟! لماذا لا يعتبروني مثل ابنتهم؟!.

 

" عرض زواج "

 

في المساء حضرت الخالة" جنات " جارتنا في الشقة المجاورة، رحبنا به ثم طلبة" عايدة "من صابرة إعداد القهوة لكن السيدة" جنات" رفضة ثم طلبت من "صابرة" الجلوس قائلة "أن سبب حضورها اليوم يخص" صابرة "لحظتها حدقت فيها في دهشة ثم صمت في ترقب منتظرة ان تكمل فابتسمت تلك السيدة بطيبة ثم قالت " جمال ابني يريد الزواج من صابرة فلن نجد أفضل منها ولا في أخلاقها؛ ولا شطرتها فهي ست بيت ممتازة؛ فنظرت الي زوجة خالي التي شحبت ملامحها ونظرات الغل والحقد شعت من عينيها كشعلة نار، ثم قالت الي السيدة" جنات "بكل صراحة وقلة ذوق طلبك مرفوض؛ لكن إذا كنت مصممة علي الزواج بها من ابنك الشملول فاعلمي أنك ستأخذينها بتلك الملابس فلن يدفع زوجي اي نقود علي جهازها فنحن غير ملزومين بها، والآن أسمح لنا فنحن نرغب بالنوم؛ حدقت السيدة "جنات" فيها بذهول وصدمة ثم قالت "تطرديني من بيتك يا" عايدة " يا لك من أمراءه قليلة الذوق وعديمة التهذيب والأصول ثم انصرفت وهي تتوعدها.

 

" انجدوني "

 

بعدما انصرفت السيدة" جنات " هجمت زوجة خالي علية؛ وظلت تضرب في وتكيل لي الكمات والكفوف علي أنحاء جسدي حتي نزفت وجع وقهرا، فكنت اصرخ اطلب النجدة من تلك السيدة الشريرة الحاقدة؛ لكنها تقوم بتكميم فمي حتي لا يسمعنا أحد وهي تصيح لن ينجدك أحد من يدي اليوم سوف اقتلك؛ واريح البشرية منك يا متشردة؛ انتظرت لحظة غفلة منها ثم دفعتها بكل قوتي وهرولت الي باب الشقة لكنها جذبتني من شعري وفي يدها المقص ثم قامت بقص جزء من شعري؛ عندما رأيت خصلات من شعري الذهبي؛ لحظتها أصابني الجنون وظللت اصرخ بصوت جهوري هز كل إرجاء العمارة؛ كنت اصرخ دون توقف حتي كسر الباب واطلت الجيران ومن بينهم السيدة "جنات وابنها جمال" هرولت جنات علي الفتاة واحتضنتها وهي تشاركها البكاء والوجع ثم طلبت من "ابنها جمال" حمل صابرة والذهاب بها الدكتور "علاء".

 

"انهيار عصبي"

أخذنا صابرة وذهبنا بها الي الدكتور الذي حدق في الفتاة في شفقة وحزن؛ ثم همس مصابة "بانهيار عصبي" انا اعطيتها حقنة مهدأه وإن شاء الله ستكون بخير؛ نظرت إلي "جمال" ثم قلت له تزوجها بني وانقذها؛ نحن لا نريد اي شيئ منهم يكفينا الفتاة، وهي منذ تلك اللحظة ستكون مثل ابنتي؛ ارجوك بني وافق اذا حدث اي مكروه أو اذي لن اسامح نفسي أبدا؛ لحظتها نظر لي وقال" ابشري امي فهي منذ تلك اللحظة اصبحت تخصني وعندما تستيقظ سيتم الزواج؛ وأثناء حديثنا حضر خالها نظرت له في غضب وقلت له" أرأيت ماذا فعلت زوجتك!! فقال لي انا اسف لكم جميعاً فقد عرفت كل شيئ؛ ونظر الي" جمال " وقال إذا كنت مازالت تريد الزواج بها فأنا موافق؛ لكن لن استطيع تجهيزها.

 

" تزوجتني شفقة "

 

" اسرقيني أيتها المقابر كما فعلتي بمن احببتهم" جربت في يوم تقرب من إنسان مجروح ضائع منهزم محروم من طعم الفرح؛ أظنك لم تفعل يوما؛ حرمت أن افرح مثل أي فتاة بالفستان الأبيض فاين هو الآن، لا يوجد!! حرمت ان اقوم بشراء العفش والملابس وكل شيئ تحتاجه العروس؛ فقد انتقلت الى منزل زوجي بتلك الملابس الممزقة كروحي وذلك الحذاء المهترئ الذي جار عليه الزمان مثل من ترتديه؛ اقتربت مني السيدة "جنات" واحتضنتني في محبة ثم همست بصوت حنون جدا قائلة "منذ اليوم انت ابنتي" كلمة بسيطة لكنها هزت تماسكي وجعلت حصون القوة تنهار فأجهشت في بكاء يثير الشفقة؛ ثم قلت لها أين امي الآن؟! لو كانت مازالت علي قيد الحياة كانت اخذت حقي من زوجة خالي كانت نهشتها؛ زوجة خالي التي استقوت القلب عليا ونحرت روحي دون أن تأخذها الشفقة بي، فما جريمتي خالتي "جنات"؟! ما جريمتي الشنعاء أيها الناس؟! ليست الوحيدة التي تعاني من ظلم البشر ولن أكون الأخيرة؛ ففي الظلام هناك أشخاص خرجوا من رحم المعاناة فرفقا باليتم أيها الناس رفقاً بنا بالله عليكم فلم نعد نحتمل تلك الحياة؛.

 

"نظرة آمل"

 

مرت سنة علي زواجي من "جمال" ورزقنا الله "بطفلين تؤام، خلال ذلك العام تغيرت نظرتي الي الحياة اصبحت اكثر إشراق وسعادة، فزوجي عوضني عن كل الشقاء والبؤس الذي رأيته في حياتي وخالتي" جنات "منحتني كل الحب والحنان فكانت" أمي " التي لم تنجبني؛ بالنسبة لمنزل خالي فقد قطعت كل صلة وعلاقة بيني وبينهم وهما كذلك أيضا؛ لم يذروني ولم أتعجب لردة فعلهم لكن خالي هو ما احزنني موقفة وتجاهله لي؛ لكن في النهاية التمس له العذر كما كنت أفعل دوماً، وأخيراً نصيحتي لكم جميعاً "لا تقنطوا من رحمة الله، فلعل الخير يكمن في الشر؛ اصبروا واحتسبوا وستجدون العوض أضعاف.

والآن عزيزي القارئ إذا أعجبك الموضوع ادعمنا بلايك، ومتابعة ، ولا تجعل المعلومات تتوقف عندك شاركها مع الآخرين لتعميم الفائدة، ونرحب بآرائكم واستفساراتكم في التعليقات أسفل الموضوع.

Content created and supplied by: RamadanElshate (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات