Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة)| شعرت بانهيار المنزل فخرجت أنا وأولادي ونسيت زوجتي وكانت الصدمة

كنت نائمًا كعادتي في فترة القيلولة؛ فسمعت استغاثة أولادي والجيران وشاهدت بأم عيني سقوط بعض أجزاء من سقف شقتنا فعلمت أن منزلنا القديم ينهار. عندها أسرعت بالخروج أنا وأولادي، وكنت مذهولًا من المفاجأة ولم يخطر لي ببالي حينها أن زوجتي كانت في المنزل، لكننا فور نزولنا من العقار أخبرتني ابنتي أن أمها كانت تأخذ دشًا في الحمام وهنا كانت الصدمة. كيف لي أن أعود فأنقذها والبيت ينهار تدريجيًا؟ بل بدأت وتيرة الانهيار تزداد بالفعل. لم أخش على نفس حينها وودت الدخول إلى المنزل لأموت مع زوجتي ورفيقة دربي. فهمتت وأسرعت نحو المبنى.

إي نعم حاولت العودة والصعود إلى المنزل، لكن الانهيار حدث بالفعل فتراجعت بعدما سمعت صرخات أولادي ونداءات الجيران المصرين على الإمساك بي وعدم السماح لي بالصعود. سقطت أرضًا وأنا أشاهد البيت ينهار تمامًا وزوجتي ليست معنا. وبعدما انهار المنزل وقفت فوق أنقاضه أنتظر سماع صوت زوجتي أو استغاثتها في أي مكان، لكنني لم أجد سوى حطام وبعض المتعلقات والأثاث الخاص بالشقق السكنية.

كان وقتًا عصيبًا وكانت تجربة قاسية أعيشها بشكلٍ لم أتوقعه، وخيل إلي أن هذه هي النهاية وأني لن أرى زوجتي من جديد. وعندما بدأت جهود الإغاثة سألت أحد المسعفين عن وجود ناجين أو احتمالية وجود ناجين فقال لي: "من الصعب أن أجيبك على هذا السؤال الآن، لكن يبدو لي أن الأمل في العثور على ناجين ضعيفٌ جدًا. وبينما أنا أقف مهمومًا حزينًا وحدي، وجدت أبنائي يهرعون نحوي ويريدون أني يخبرونني بشيء، فظننت أنهم يحتاجون إلى من يواسيهم فضممتهم بين ذراعي وهمست في آذانهم اصبروا وإن شاء الله ستكون الأمور على ما يرام. ولم أكد أكمل كلامي الذي نويت أن أخبرهم فيه أنني سأكون أباهم وأمهم معًا لو أصاب أمهم مكروهًا فوجدتهم يضحكون ويقولون لي: "خرجت أمي من البيت بسلام وكانت تريد أن تطمئن عليك." وعندها شعرت بسعادة لا توصف ولا تقدر بثمن وذهبت إليها وهي جالسة مع بعض النساء تواسيهم وتنصحهم بالصبر وتطمئنهم أن الحي سيعوضهم بمساكن بديلة. لله درها من امرأة. الطريف أنني علمت منها بعد ذلك أنها نزلت قبلنا.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات