Sign in
Download Opera News App

 

 

ما لا تعرفه عن غسان مطر..مناضل فلسطيني قُتلت عائلته في الحرب وطُرد من التلفزيون بسبب عبد الحليم حافظ

يصادف اليوم الذكر السادسة لوفاة الفنان القدير غسان مطر ، الذي لقب بشرير السينما الظريف أو ستيفان روستي التسعينيات ، حيث رحل عن عالمنا يوم 27 فبراير عام 2015 عن عمر 77 عاما.

غسان مطر يحمل الجنسية الفلسطينية ، واسمه الحقيقي عرفات داوود حسن المطري، ولد بمدينة يافا الفلسطينية في 8 ديسمبر عام 1938، واضطرته النكبة للنزوح مع أهله إلى بيروت عام 1948، وعاش في مخيم البداوي في شمال لبنان مع أبيه وأخوته الـ 14،

ما لا يعلمه الكثيرون عن غسان مطر أنه كان مناضلا بأحد فصائل المقاومة الفلسطينية ، وكان شديد القرب من الرئيس الراحل ياسر عرفات ، وتمكن من تنفيذ العديد من العمليات الفدائية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي المحتلة ، وقد حالت تهمة "محرض سياسي" دون أن يكون ضابطا في الجيش الفلسطيني الذي كان يتشكل في بغداد عام 1958 .

كانت التهمة الأخيرة سببا في دفعه ليكون خارج العمليات العسكرية والمجال العسكري ، فاستغل صونه الأجش وعمل مذيعا في راديو الثورة، بداية، ثم قدم البرامج في الإذاعة اللبنانية، ومن أبرزها ما تعلق بفلسطين "كل مواطن غفير"، و"ركن فلسطين"، ومن ثم انتقل للعمل في التلفزيون اللبناني، وفُصل منه لاحقاً على خلفية رفضه قطع البث عن حفلة لعبد الحليم حافظ​.

انحصر دور غسان مطر في تلك الفترة ليكون حلقة الوصل بين حركة فتح الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات بجناحها العسكري والإعلام في لبنان، غير أن ذلك الاهتمام بالسياسة لم يحرمه من الاقتراب من الفن ليكون مقدمًا لبرنامج المواهب "الفن هويتي" على التلفزيون اللبناني، في تلك الفترة عمل أيضا في الصحافة محرراً ومدققاً في جريدة "النهار البيروتية"، وتعرض لحادث مؤلم عندما فقد والدته و زوجته وإبنه غيفارا في حرب المخيمات الفلسطينية عام 1985.

نعود لقصة فصله من التلفزيون اللبناني ،فقد تم إجباره على تقديم إستقالته من التلفزيون اللبناني بعد 8 سنوات من عمله بسبب مخالفته الأوامر، وحدث هذا في عام 1967 وبعد أيام قليلة من نكسة 5 يونيو ، وتصادف حينها أن كان عبد الحليم حافظ وفرقته في بيروت استعدادا لإحياء حفل غنائي كبير ، ولكن جاءت النكسة لتربك حسابات العندليب ، فكيف يغني أغاني عاطفية وبلاده مهزومة في الحرب .

وحكى غسان تلك الواقعة في حوار تلفزيوني عام 2014 ، فذكر أنه كان مرافقا للعندليب في هذه الرحلة بحكم عمله في التلفزيون اللبناني ، واقترح عليه عمل أغنية للفدائيين، فاتصل العندليب بالسفارة المصرية وطلب منهم أن يتصلوا بمحمد حمزة أو عبد الرحمن الأبنودي كي يكتب واحد منهما الأغنية، وكان محمد حمزة أسرع من الأبنودي فأرسل الكلمات عبر السفارة، وتسلمها حينها بليغ حمدي ولحنها في نصف ساعة، وعملوا بروفات سرية ولم يكن أحد من خارج الفرقة يعرف ماذا سيقدم عبد الحليم إلا غسان مطر.

وفي يوم الحفل وقف عبد الحليم في المدرج وقال كلمة من أروع ما يمكن، ودخل "على أغنية "فدائي" و"صور يا زمان بالأحضان" و"جمال يا حبيب الملايين ، وليلتها تلقى غسان مطر اتصالاً هاتفيا وطلب منه أحد المسؤولين قطع الارسال عن الحفلة وهو ما رفضه غسان ، وهو ما تسبب بطرده من العمل بعد أيام قليلة.

الجانب الشخصي والحياة الخاصة لغسان مطر لم تخل من العذاب وكانت نضالا هي الأخرى ، فقد تزوج مرتين فأنجب من الأولى أربعة أبناء أكبرهم سماه جيفارا وابنتاه ميساء ومريم وابنة أخرى لم يعرف اسمها ، وتزوج للمرة الثانية من الممثلة سما مطر ودام الزواج 13 عاماً حتى وفاته.

حكى غسان مطر في حوار صحفي مع أحد الصحف اللبنانية قصة مولد ابنه الأكبر جيفارا، فقال :"لقد ولد ابني يوم مقتل الثائر جيفارا.. كنت اقرأ نشرة الأخبار في التلفزيون اللبناني.. وأعلنت مقتل الثائر جيفارا أثناء الإعلانات وردني اتصال أن زوجتي أنجبت طفلًا ذكرًا، فأعلنت أن الليلة قتل جيفارا واليوم ولد ابني جيفارا، لقد أعلنته على الملأ نكاية بهؤلاء الذين فرحوا لمقتل الثائر".

كما تحدث غسان عن كيفية سماعه خبر مقتل عائلته عام 1985 صباحًا في إذاعة مونت كارلو، عندما أعلن المذيع مقتل عائلته كاملة ، ثلاث بنات والابن والزوجة وأمه، طوال عشر ساعات كانوا يقدمون له التعازي بعائلته التي أبيدت بطريق الغدر، لكن بعد عشر ساعات عرف أن بناته الثلاث ما زلن على قيد الحياة، وقد قام نبيه بري رئيس حركة أمل وهو رئيس مجلس النواب اللبناني الآن  في عملية تهريب البنات إلى بيته الذي كان قريبًا من بيت غسان، وقد أخفى الموضوع عن وسائل الإعلام خوفًا من اغتيالهن ، وتم عبر السفارة المصرية في بيروت إرسالهن بطائرة خاصة إلى القاهرة إلى والدهن.

 وشاءت الأقدار أن ابنه جيفارا الذي كان ينوي متابعة دراسته في فرنسا أراد أن يزور أمه وأخوته في لبنان قبل سفره، لكنه لم يكن يعلم أنه يذهب إلى حتفه حيث قُتل مع أمه وجدته في حرب المخيمات في لبنان، وعلم غسان بالأمر عندما كان يصور مشهداً في مسلسل "محمد رسول الله"، ففتح إذاعة "مونت كارلو" كي يسمع الاخبار، وكان الخبر الأول في النشرة .

وأشار الفنان غسان مطر أشار فى أكثر من تصريح إعلامى له بأن الرئيس السورى الراحل حافظ الاسد كان قد أمر بإغتياله نظراً للخلاف الذى كان قائم بين الاسد وبين ياسر عرفات الذى كان على مقربة كبير منه ، وعينه عرفات في المجلس الوطني الفلسطيني وهو ثاني اكبر مؤسسة فلسطينية ويتم اتخاذ غالبية القرارات الهامة من خلاله .

ألبوم صور لعائلة غسان مطر وزوجته الثانية وبعض أعماله الفنية


المصادر

هنا وهنا وهنا

Content created and supplied by: Hadeel_Abdelrahim (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات