Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) دفن أمه وهي علي قيد الحياة داخل المقابر.. فكانت النهاية التي لا تخطر على بال أحد

نربى أبنائنا وفي قلبنا رجاء وأمل لله عز وجل أن يخرجوا إلي الدنيا والحياة وهم صالحين وبارين بوالديهم, ولكنه هناك بعض الظروف قد تجعلهم يحيدون على هذا الطريق المستقيم ومن ثم تبدأ المشاكل البسيطة حتي تكبر وتصبح معقدة من الصعب حلها, وعند وصولنا لهذا الحد لا نملك من امرنا شيء إلا الدعاء لله لهم بالهدايا والعودة إلي ضربهم الصحيح مرة أخرى.

أحداث قصتنا تبدأ من داخل بيت في غاية التواضع كان بيت بسيط وأقل من المتوسط بكثير, ولهذا كانت الأم تعمل لتساند الأب في مصاريف البيت ومشاكل الحياة, وبالفعل اصبحت تعمل بجانب زوجها وأيضا لم تهمل مهام بيتها فكانت رجل خارج البيت وزوجة وامرأة صالحة داخل البيت, وقد رزقها الله بطفلين أكبرهم يدعي أمجد والصغير يدعى يوسف, لقد كانوا خير معونين لها وكانوا يعملون منذ صغرهم حتي يساعدون أيضا ويرفعون الحمل من على والديهم.

ولكن تكل الحياة السعيدة تغيرت بعد وفاة الأب فأصبحت الأم تمثل الأب والأم في ذات الوقت, لقد كانت مهمة في غاية الصعوبة ولكنها لم تجد أمامها حل أخر إلا أن تتحمل وتصبر حتي تربي أبنائها أفضل تربية, ولكن خاب ظنها في أبنها أمجد الكبير, لقد أجتمع مع أصدقاء سوء ودارت به الأيام وأصبح يدخن السجائر على عكس أخيه الصغير الذي يعلم جيدا ما هو الصواب من الخطأ, حتي الجميع كانوا يندهون يوسف الصغير بعجيبة, لقد كان عجيب فعلا فكان يذهب للعمل يكد ويجتهد طوال النهار وإذا أذن الأذان يذهب إلي المسجد على الفور من دون تخاذل وكان يعامل الجميع معاملة طيبة بلسان كالعسل على عكس الاكبر أمجد الذي كان جاف في معاملته شديد اللهجة مع الجميع حتي مع أمه وأخيه.

وتمر الأيام حتي يزداد أمجد من سوء إلي أسوء فنحن نعلم جيدا ما هو الخطوة التالية بعد السجائر وأصدقاء السوء.. نعم أنها المخدرات بكل تأكيد لقد فقد أمجد صوابه كليا وأصبح مدمن على تكل المواد المخدرة, بالرغم من محاولة يوسف لأبعاده عن هذا الطريق ولكنه كان يأبه أن يسمع لأي أحد حتي وصل به الأمر ذات يوم انه قد تعارك مع أخيه يوسف وقد سالت الدماء من فمه وكسر أنفه في تكل الليلة, ولهذا ترك يوسف أمره ولم يتحدث معه في هذا الأمر مرة أخرى مادام هو من يصرف على نفسه.

وذات يوم ويوسف عجيبة عائد من عمله ليلا وإذا بسيارة فارهة تسير بسرعة جنونية قد أصطدم به وعلى أثر هذا الاصطدام قد فارق عجيبة الحياة, لم يصدق الجميع ما صار وغلب الحزن على الجميع حتي غرقت منطقة يوسف في تكل الليلة المظلمة بكثير من الدموع الحزينة والمودعة, وانهارت قوي الأم في تكل اللحظة وعلمت جيدا أن ظهرها قد قسم بعد يوسف وأصبحت تدعى الله أن يجمعها مع يوسف فلذه كبدها في اسرع وقت يمكن, لعل قلب الأم في هذا اليوم كان يعلم جيدا ما سوف يحدث معه, فالذي كان يمنع امجد هو يوسف والأن يوسف قد تبخر فلم يكن هناك حاجز يقف أمام الوحش المدمن الذي بداخل أمجد.

وبالفعل ما كان يخشاه قلب الأم قد حدث لقد تجرأ أمجد وأصبح يتمادى في افعاله وتصرفاته وأصبح يتغيب عن عمله في كثير من الأحيان حتى طرد منه وأصبح عاطل بلا عمل ولا مال, وما بعد هذا الكل يعلمه فغياب المال من يد الرجل الذي يدمن المخدرات قد يذهب به لحد الجنون من أجل الحصول على المال فقط بأي شكل من الأشكال, ومهما كانت الوسائل والنتائج المترتبة عليه.

فأصبح يطلب من أمه المال في بداية الأمر بكل أدب وكانت الأم مجبرة على أمرها وفي قلبها رجاء أن يعود إلي الطريق المستقيم مرة أخرى, ولكنه لم يكن يستمع لها وظل يفعل تلك الأمور الشنيعة, وعندما أمتنعت الأم عن اعطاء أمجد المال أصبح يتمادى في تصرفاته ويتبجح بالكلام ويحصل على المال في النهاية بالقوة, ولكن المال قد نفذ في النهاية حتي طعام الأم كان الجيران هم من يأتوا به إليه والبيت أصبح خال من كل الأثاث التي أخذها أمجد وباعها من أجل ادمانه, ولم يبقى لها إلا غويشة قد أعطاها لها يوسف في عيد الأم وهي كانت أعز ما تملك ليس من أجل ثمنها بل من اجل قمتها الكبيرة وأنها هي التذكار الوحيد الذي يربطها بابنها يوسف.

ولكنها في النهاية قد أمالت قلب أمجد وحاول جاهدا أن يحصل عليها ولكن الأم أمتنعت هذه المرة بالقوة حتي أنها أصبحت تصرخ وتطلب النجدة والمساعدة, وأثناء ذلك قد ضربها أمجد على رأسها حتي خارت قواها وسقطت والدماء تسيل من رأسها, فحملها أبنها وذهب بها إلي المقابر ثم دفنها وغادر مسرعا, وأثناء الليل تفاجأ حارث المقابر بصوت يخرج من داخل القبر يطلب النجدة فهب على الفور وفتح القبر ليجد الأم وقامت واتصلت بالشرطة لتخبرهم بكل شيء قد قام به أبنها أمجد, وعندما أتجهوا رجال الشرطة إلي البيت فلم يجدوا هناك من يرد عليهم فكسروا البيت وعندها وجدوا أمجد ساقط على الأرض وقد فارق الحياة نتيجة جرعة زائدة من المخدرات, فعلم الجميع في تلك اللحظة أنها هي النهاية المستحقة لكل ما فعله أثناء حياته...النهاية.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات