Sign in
Download Opera News App

 

 

الموسيقى وعلاقتها بفن الفيلم

السينما فن يشمل بكنفه العديد من الفنون فالسينما تستخدم الموسيقي والفن التشكيلي والرقص والنحت وفن الاداء تحت طوعها فلقبت السينما بالفن السابع الذي يشمل بداخله جميع الفنون التي سبقته

ولكني ساختار التحدث عن فن الموسيقي وعلاقته بالفيلم تحديدا لا تقتصر الموسيقى حالياً على الغناء فقط وإنما دخلت القطاعات كافة وأبرزها السينمائي حيث يعتبر بعض النقاد أن الموسيقى التصويرية التي تصاحب الأفلام تمثل فعلياً نصف الصورة على الرغم من أن عدداً كبيراً من المشاهدين لا يلقون بالاً للموسيقى التي تصاحب المشاهد

 خصوصاً إذا كانت من نوعية الأكشن ولكن يبقى لهذه الموسيقى في النهاية حضورها وأهميتها وانعكاساتها على النفس بغض النظر عن مدى درجة الاهتمام بها

فا الموسيقى التصويرية تضيف بعداً أخر للمشهد بإشراك الأذن وبالتالي حاسة السمع في الاندماج في المشهد وليس العين وبالتالي حاسة البصر فقط  فهي تشكل الخلفية للمشهد وهي تصف المشاعرو تشكل الموسيقى جزءاً مهماً من حياة الإنسان إذ دخلت في الكثير من تفاصيل حياته وباتت تمثل انعكاساً لحالاته النفسية المتعددة وانسحب ذاك الواقع لينطبق على الأفلام السينمائية إذ باتت الموسيقى تمثل جزءاً مهماً من تركيبتها الفنية و تعبر عن حالات الصعود والهبوط  الدرامي في المشاهد السينمائية وأيضاً تعكس الحالة النفسية للممثل التي يريد المخرج ان تصل للمتلقي

وانسجام الموسيقي مع السينما وفن الفيلم بهذا الشكل يشعر المتلقي بانهم فن واحد او مكملين لبعضهم البعض ولا يمكننا تخيل الافلام بدون موسيقي تزيد الموقف حزنا او فرحا او توشيقا او حتي تزيد الكلام رومانسيه بين البطل والبطله ليتتحرك مشاعر المشاهد

ومن رواد فن الموسيقي التصويريه في مصرعلي إسماعيل فقد وضع الموسيقى الخاصة بـ250 فيلمًا روائيًّا أشهرها الأرض والأيدي الناعمة و قصر الشوق و مراتي مدير عام وصغيرة على الحب وعائلة زيزي

و مال بكير الذي اشترك مع عاطف الطيب في سواق الأتوبيس  ومع خان في طائر على الطريق وفي الحالتين تجده محتفظًا بطابعه الهادئ الغارق في الشجن

عاده تبدا مرحله الموسيقي بعد الانتهاء من الفيلم حيث يبدأ المخرج ومؤلف الموسيقي تقرير مناطق الصعود والهبوط والدراما التي يجب ان تصاحبها موسيقي وتحديد الالات التي تناسب طبيعه كل مشهد وتلييق عليه وبدون الموسيقي يكون الفيلم ناقصا

و بالعودة إلى فترة العشرينات من القرن الماضي والتي تميزت بالأفلام الصامتة سنجد أن الموسيقى التصويرية لم تكن موجودة في السينما وهو ما جعل الأفلام منقوصة وفارغة ولتجنب ذلك قام البعض بإدخال الموسيقى التي بدت حينها متسللة على الأفلام على

اعتبار أنها ستعطي مزيداً من الحيوية للفيلم ولذلك لم توضع الموسيقى التصويرية حينها بهدف المساهمة في إيصال الدراما التي يقدمها الفيلم وإنما وضعت لمجرد التجربة فقط لمعرفة مدى قدرتها على جذب المشاهد إلى الفيلم ولاقت رواجا شديدا حيث ان الموسيقي حتي وهي متسلله للفيلم اضافت له رونقا اعجب المشاهدين فاصبح من وقتها عنصر الموسيقي مرتبط بعنصر الفيلم ارتباط وثيق لا يفترقان ابدا

في حين نجد التوجه في عقد الثلاثينات من القرن نفسه اختلف تماماً في هذا الشأن وبدأ هذا التحول مع ظهور المؤلف الموسيقي ماكس ستينر الذي أظهر للجميع كيف يمكن للموسيقى أن تغير من شكل الفيلم وتمكن من ذلك بعد تأليفه مقطوعات موسيقية تناسبت بشكل ملحوظ مع أحداث الفيلم وتلاعبت إلى حد كبير بعواطف الجمهور وقد تمكن ستينر من أن يحول مجرى الموسيقى التصويرية في الأفلام بحيث لم تعد مجرد مقطوعات عشوائية وإنما مدروسة تربط بين الصورة والجمهور وبين ذلك جلياً في أفلام كازابلانكا وذهب مع الريح

ومع انطلاق شرارة الحرب العالمية الثانية في الأربعينات من القرن الـ20 بدت الموسيقى عاملاً مؤثراً في السينما فبعد انتهاء الحرب قامت مجموعة من الشباب بتغيير التوجه العام للموسيقى التصويرية ونقلها من طابع السيمفونية الثقيلة إلى طابع موسيقي أخف وهو ما انعكس في الخمسينات من القرن ذاته حيث ازداد اهتمام الجمهور بالموسيقى التصويرية وأصبح هناك تلذذ بها خاصة عندما أطلقت أغنية نهر القمر في فيلم بيركفاست ات تيفانيز والتي باعت أكثر من مليون نسخة وهو رقم قياسي في ذلك الوقت

وأدى هذا النجاح إلى دخول الأغنية عالم الأفلام وذلك في فترة الستينات وأصبحت مؤثرة جداً في أحداث الافلام واصبحت الاغاني احيانا تعرف اكثر من الفيلم نفسه وهذه الحقبه الزمنيه شهدت ظهور نجوم معروفين من خلال الموسيقي لدخول عالم الافلام مثل: الفيس بريسلي ، كليف ريتشارد ، فرقة البيتلز وهؤلاء ساهموا بفاعلية كبيرة في إدخال فنهم إلى عدد من الأفلام السينمائية كما شهدت فترة الستينات أيضاً  ولادة موجة جيمس بوند والتي ألفها جون باري وفي نفس الوقت  برزت أيضاً ظاهرة الأفلام الموسيقية التي تضم الكثير من الغناء والرقص مثل فيلم ماري بوبنز صوت الموسيقى ومع بداية عصر التكنولوجيا في السبعينات من القرن الـ20  استبدلت هذه الظاهرة بالموسيقى الحالمة أو الفنتازيةحيث قاد هذه الظاهرة ستيفن سبيلرغ وجورج لوكاس والذين أخرجا مجموعة أفلام حرب النجوم  التي احتاجت إلى موسيقى تصويرية قادرة على نقل المشاهد إلى عالم الخيال والتي وقف خلفها الملحن الموسيقي جون ويليامز إذ تلقى 37 ترشيحاً للأوسكار  فاز بخمسة منها خلال مشواره الفني عن تأليفه لموسيقي تصويريه مصاحبه للافلام

وأما فترة الثمانينات والتسعينات فقد بدت مختلفه ومهمه جدا  في مسار الموسيقى التصويرية وبدأ ذلك مع ظهور التأليف الموسيقي الالكتروني وبقيت هذه الظاهرة مسيطرة على الأفلام حتى وقتنا الحالي وبرزت هذه الموسيقى في أفلام رجل المطر و الأسد الملك  و المصارع  والتي ألف موسيقاها التصويرية الملحن هانز زيمر

 وبلا شك فإن الموسيقى التصويرية في العديد من الأفلام أصبحت مؤثرة جداً ولافتة للنظر وكذلك قادرة على ان تعيش لفترات طويلة  كما حدث في أفلام العراب للملحن نينو روتا و الرسالة  لموريس غار  و مملكه الخواتم لهوارد شور وبدت فيها الموسيقى ليست مجرد عنصر إضافي كما كان في بدايات السينما وإنما ذات حضور قوي وتمتلك جملة أنماط شيقة ومؤثرة على المشاهد

المصادر :

https://en.wikipedia.org/wiki/Film_score

https://www.govtech.com/education/Music-Makes-Movies.html

https://www.vulture.com/article/best-movie-songs-ranked.html

https://enhancedmedia.medium.com/the-emotional-impact-of-music-in-movies-3fd49f254c13

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات