Sign in
Download Opera News App

 

 

"ممنوع دخول الرجال".. قرية "السماحة" للنساء فقط فكيف يعشن فيها؟!

"قرية السماحة تُرحب بكم" لافته تجدها قبل دخولك للقرية بوادي الصعايدة التابعة لمركز إدفو، والتى تبعد عن مدينة أسوان بحوالي ١٢٠ كيلو متر.

هذه القرية يسكنها النساء فقط. ولا يمكن أن يعيش الرجال بها.

هذه القرية تخرج منها النساء اللاتى يقررن الزواج مرة أخرى، حيث يسكنها المطلقات والأرامل وأطفالهن.


يرجع أصل قرية السماحة إلى عام 1998 ضمن 6 قرى بمشروع وادي الصعايدة، الذي أقامته وزارة الزراعة لتنفيذ مشروع التنمية المستدامة لتحويل وادي الصعايدة لمناطق ريفية جاذبة متكاملة الخدمات من خلال تبني فكرة الزراعة الأورغانك، والتصنيع الزراعي، وتصدير المنتجات لتنمية قرى الصعيد وزيادة المشروعات المنتجة هناك، وخلال هذا المشروع تم تخصيص قرية السماحة للمطلقات والأرامل المعيلات وأطفالهن ومنحهن مساحات من الأراضي لاستغلالها وبعض الإعانات لبدء حياة جديدة من خلال قدرتهن على إعالة أنفسهن مثل منحهن بعض الماشية وغيرها من المعونات التي تمكنهن من بدء مشروعاتهن الصغيرة.

وعند زيارتك للقرية تجد سيدات يصطففن في طوابير يحملن أواني خلف سيارة مياه في انتظار القليل من الماء، على هذا النحو يستقبلن النساء العيد في مشهد متكرر داخل قرية السماحة، ودموع إحداهن تسيل على خديها لعدم حصولها على حصة من المياه في قرية خصصت للنساء دون استكمال بنيتها التحتية، بينما تعتلي الابتسامة وجوه الأخريات بملابسهن المبللة.


على الرغم من أن المساعدات والإعانات التي تمنحها لهن الدولة والمجهودات في توفير حياة جديدة، فإنه ينقصهن الكثير من البنية الأساسية كمد مواسير المياه داخل القرية، التي تعد أكبر معاناة لهن لتستمر الحياة، حيث إن سيارة المياه تأتي مرة واحدة كل أسبوع وما يحملنه من أواني لا يكفي احتياجاتهن اليومية.

وأحيانا قد لا يستطيعوا اللحاق بهذا القدر القليل من المياه، لتتضاعف المعاناة في أبسط الاحتياجات اليومية من اغتسال وطهي الطعام ونظافة المنزل وغسل ثياب الأطفال الصغار التي تؤثر فيهم الإصابة بالأمراض في شكل متكرر، بالإضافة إلى أن ملوحة المياه بالقرية يستطعن تحملها، لكن أطفالهن يتأثرن بشدة منها، ولكن ما باليد حيلة".وهذا ما قالته "منى أحمد"، أحد سكان هذه القرية.

وتتجمع نساء القرية أمام رقعة زراعية تتوسطهن الحاجة عزة، التي تعد أقدم النساء في القرية، وسط وجود عدد من الماشية غير المخصصة للذبح أو الطعام، فالماشية لديهن للإنتاج حتى تستمر الحياة، إذ يعتمدون على تسمينها وبيع ما تجود به لهم في الأسواق الخاصة بالقرى المجاورة التي يسيرن لعدد من الكيلومترات كي يجدن مواصلة تقلهن إليها، فالصمود على الرغم من بدائية المكان هو عامل مشترك لدى سيدات "السماحة".

ومشكلة المياه داخل القرية أصبحت تحوّل كل شيء للأسوأ، وتسببت في مغادرة الكثيرات منهن للقرية، ولم يبق منهن سوى ثلث عدد السكان تقريبًا بسبب سوء الحياة في القرية، ولكن يحاولن قدر المستطاع أن يجعلوا أيام العيد يغمرها الفرح على أولادهم حتى يخف عنهم شقاء وقسوة الحياة، وهذا وفقًا لما قالته الحاجة عزة أقدم نساء القرية.

وتستوعب قرية السماحة أكثر من 300 أسرة من أسر النساء المطلقات والأرامل المعيلات وأولادهن واللاتي، وتمنح الدولة كل أسرة قطعة أرض مساحتها 6 أفدنة ملحقة بمنزل، كما يمنح المشروع نساء القرية العديد من المساعدات مثل الأثاث والمفروشات المنزلية الأساسية، وأدوات الزراعة من جرارات وغيرها من الماكينات الأساسية لحرث الأرض وزراعتها بالإضافة إلى قروض صغيرة وقروض أخرى تسمى قروض الإنتاج الحيواني وهي تشمل 5 أغنام وكبش.

وتبقى المشاكل والاحتياجات التي يعانيها أهل القرية هي مشكلات تخص الهيئات الأخرى، مثل مشكلة الرعاية الصحية والمياه.

‏المصدر:

‏https://www.independentarabia.com/node/49696/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%85%D8%B7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%82%D8%B7

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات