Sign in
Download Opera News App

 

 

حرموها من التعليم الجامعي فأنشأت جامعة القاهرة.. قصة أم العلم والتعليم.. الأميرة فاطمة بنت إسماعيل

كتب : معاوية الذهبي .

اقترن اسمها بالعطاء والأعمال الخيرية، لُقبت بأم العلم والتعليم، حرُمت التعليم الجامعي، لتؤسس واحدة من أهم الجامعات العربية، ولها الفضل في تعليم أجيال وأجيال من المصريين والعرب، إنها الأميرة فاطمة بن إسماعيل، التي شكرها الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد وفاتها بمئة عام .

نبض العلم والمعرفة .

فاطمة بنت الخديوي إسماعيل، أميرة عُرفت بحب العلم والثقافة وفعل الخير، ولدت في حزيران عام 1853م، ودرست في أروقة القصر حتى أتمت مرحلة التعليم الأولي، لكنها لم تتمكن من تحقيق حلمها بالانضمام إلى الجامعة بسبب منع الفتيات من الالتحاق بالجامعات آنذاك، لتلتحق بدلا من ذلك ببيت الزوجية، حيث تزوجت الأمير محمد طوسون بن محمد سعيد باشا، والي مصر، عام 1871م، وما لبث الأمير أن توفي بعد خمسة أعوام فتزوجت بعده الأمير محمود سري باشا، وأنجبت منه ثلاثة أولاد وبنتا .

أم العلم والتعليم .

في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كانت فكرة إنشاء جامعة مصرية فكرة صعبة وأقرب غلى المستحيلة، واعتمد الطلاب المصريون على البعثات التعليمية لأوروبا في التعليم الجامعي حتى عام 1908م، الذي شهد تأسيس الجامعة المصرية، لتكون ثاني أقدم جامعة مصرية، والثالثة عربيا بعد الأزهر وجامعة القرويين .

ولم تمتلك الجامعة المصرية آنذاك مبنى خاصا تُقيم فيه محاضراتها، بل كانت تعلن إقامة المحاضرات بالصحف حتى تم استئجار مبنى وسط القاهرة بمبلغ كبير بالنسبة لذلك الوقت بلغ 400 جنيه سنويا، وهو المبنى ذاته الذي تتواجد فيه الجامعة الأمريكية حاليا، لكن المعاناة عادت بارتفاع الإيجار ومطالبة صاحب المبنى به رغبة منه في بيعه .

تحقيق الحلم .

معاناة الجامعة المصرية وصلت إلى الأميرة فاطمة عن طريق طبيبها الخاص محمد علوي باشا، لتسارع في بذل الغالي والنفيس في سبيل إنهاء هذه المعاناة، فتنازلت عن ستة أفدنة من أراضٍ كانت تملكها، إلى جانب وقفها ريع 3357 من الأفدنة و14 قيراطا و14 سهما من الأراضي الزراعية لتحقيق هذا الحلم المصري، لكن عملية البناء توقفت بعد ذلك مرة أخرى بسبب الحاجة للدعم المادي، فقررت الأميرة التخلي عن مجوهراتها الملكية النفيسة، التي كانت تراثا للأسرة العلوية، ووضعتها تحت تصرف الهيئة المسؤولة عن بناء الجامعة، ولعلو قيمة المجوهرات المادية والمعنوية لم يكن بالإمكان بيعها داخل مصر، فكُلف محمد علوي باشا بالسفر لبيعها، وسافر بالفعل وعاد بمبلغ يصل إلى سبعين ألف جنيه مصري، وهو مبلغ خيالي آنذاك .

تم استكمال بناء كلية الآداب به، وقد وُضعت على أحد جدرانها لوحة تذكارية تُخلد ما فعلته الأميرة فاطمة، وعام 1914م تم وضع حجر الأساس لجامعة القاهرة، في احتفال مهيب تحملت الأميرة فاطمة إسماعيل تكلفته رغم أنها لم تستطع حضوره .

عطاء الأميرة لم يتوقف عند تأسيس الجامعة، أو حتى بعد موتها، إذ أوقفت حوالي 100 فدان لتقديم منح دراسية لتعليم ضباط الحربية والبحرية وتلامذة المدارس الحاصلين على الشهادة النهائية، وتكفلت بتعلم عدد من الأطفال اليتامى، وقُبيل وفاتها في نوفمبر عام 1920م تنازلت عن قصرها الخاص، الذي تم تحويله إلى المتحف الزراعي فيما بعد .

المصادر :

قناة ستيب فيديو جراف _ Step Vedio Graph .

https://www.youtube.com/watch?v=NcMbxfdcfLQ&t=75s

https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2018/7/29/1402053/من-هي-الأميرة-فاطمة-إسماعيل-التي-شكرها-السيسي-في-ختام-مؤتمر-الشباب-

https://www.elbalad.news/4697750

https://alwafd.news/أسرة/2285459-راعية-العلم-الأميرة-فاطمة-إسماعيل-باعت-مجوهراتها-لبناء-جامعة-القاهرة

https://gate.ahram.org.eg/News/2322560.aspx

https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=29072018&id=366a5fec-3624-4d5f-a7c5-5d9e615b39cc

 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات