Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة)| مطعم يغلق أبوابه بعد يوم من افتتاحية والسبب كلمة

الكلمة الطيبة صدقة، وأن الابتسامة تطمئن القلب، وتريح النفس، وتذهب الشعور بالغضب والضيق، وتصبح الابتسامة مطلب رئيسي، إذا كنت صاحب كافية أو ربما مطعم وتقدم وجبات، فإن ابتسامك تساهم بشكل كبير في شعور الزبائن بالراحة، وبالتالي في زيادة الزبائن لديك، بعكس ما إذا كنت عبوس الوجه، فإنك ستفقد الكثير من الزبائن، وسيكلفك ذلك الكثير من الخسائر، وهذا ما حدث مع بطل قصتنا اليوم " خالد خيري " يبلغ من العمر ٥٠ عاماً، خسر معظم أمواله التي استثمرها في مشروع ما، فهذه طبيعية التجارة، مكسب وخسارة، ولم يعد يمتلك إلا قطعة أرض، فلذلك عرضها للبيع، وبالمال الذي حصل عليه جراء بيعها، قام باستئجار مطعم.

وحمل اسم " مطعم ولا في الخيال" ، وحدد موعد لافتتاح المطعم، ولكن أكثر ما كان يميز بطل قصتنا أنه عصبي، ولا يتعامل بمودة مع الغير، وكلما اقترب موعد افتتاح المطعم، يزداد بطل قصتنا ضيقاً وعصبية، فهو لا يجيد التعامل مع الآخرين، بل ويكره أن التعامل مع البشر عموماً، ولكن لقمة العيش دفعته إلى افتتاح مطعم، فقد أخبره أصدقاءه أن المطعم يجني لهم الكثير من الأموال، وفي أحد الأيام، وأثناء جلوسه في منزله في المساء سمع أصوات ضحكات عالية ومن الواضح أنها تعود لشباب، لم يتردد وقام على الفور نحو النافذة وفتحتها.

وانهال بالشتائم على هؤلاء الشباب لكونهم ازعجوه، ، ومرت الايام وحان موعد افتتاح المطعم، ومر بخير ولم يسبب "خالد " أى مشاكل مع الغير، بالعكس كان سعيداً بشدة لكون الحاضر يشكرون بشدة في طعامه، لكن في اليوم لم يمض الكثير من الوقت على فتح المطعم أبوابه حتى امتلأ المطعم بالزبائن، ومن سوء حظ بطل قصتنا اليوم أنه كان يوجد بين الزبائن طفلة صغيرة، وطفل يبلغ من العمر ٥ أعوام جاءوا مع والديهم.

استمرت الصغيرة في البكاء وهو ما أزعج بطل قصتنا "خالد "، لكن خرج الأمر عن السيطرة عندما كسر الطفل كوب مياة بالخطأ، فما كان من "خالد" إلا أن اندفع نحو الطاولة، ووجه نظره للطفلة باشمئزاز وقال بصوت مرتفع " اصمتي "، وصوته ارعب الطفلة كثيراً تسبب في بكائها بشدة، ، وازعج الزوجين كثيراً ، فغادروا المطعم على الفور، واتجهوا نحو قسم الشرطة، وقدموا ضده محضراً بالواقعة، اتجهت الشرطة نحو المطعم تحقق في الواقعة.


وراجعت كاميرات المراقبة وتم ثبوت ما قاله الزوجين، وبمواجهة صاحب المطعم" خالد " اعترف بالواقعة، لكنه برر فعلته بأن الصغيرة كانت تبكي كثيراً، وصوتها كان مرتفعاً وهو لا يحب الصوت المرتفع، وهذا الأمر ازعجه كثيراً، وهو ما جعله يقول لها بصوت مرتفع " اصمتي"، فقامت الشرطة باتخاذ الإجراءات ضده بعد ثبوت التهمة ضده، وتم إغلاق المطعم.

ما يستفاد من القصة: أن الكلمة الطيبة صدقة، إذا لم تستطع أن تقول كلمة طيبة فالتزم الصمت ولا تتفوه بكلمة تؤذي غيرك، بل ابتسم للحياة وخد الأمور ببساطة حتى تعيش مرتاح البال، فقياساً على بطل قصتنا "خالد" لو كان توجه إلى الأسرة وأخبرهم كهل تعاني الطفلة من تقلصات في المعدة أم ماذا ولماذا تبكي بشدة " أو كان أخذ الطفلة من العائلة وتمشي بها في أرجاء المطعم، أو على الأقل كان التزم الصمت، حينها كان سيحظي باحترام من الجميع وسيستمر المطعم في فتح ابوابه، لكن الآن خسر عمله ومهدد بالسجن.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات