Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة..وجد صياد جثة على شاطئ البحر وحين نظر في وجهها قرر أن يحملها معه ويرميها في البحر لهذا السبب

مرت ساعات طويلة عليه وهو في عرض البحر ينتظر رزقه ، ولكنه لم ينجح في اصطياد اي شئ ، فعاد الي منزله حاملًا للهم ومعه شباكه بلا صيد ، وما ان دخل البيت حتى وجد زوجته وأولاده في حالة من الضنك والضيق والجوع ، فكانوا يترقبون عودته بالطعام ، غير أنه عاد إليهم خالي الوفاض .

ازداد همه وهم أطفاله كذلك من رؤيته عائدًا بلا صيد في هذا اليوم ، وأخبرته زوجته أن البيت خال من أي طعام كما أن أطفاله جائعون ، فقرر أن يخرج من البيت مسرعًا متوجهًا إلى أحد أصدقائه ؛ لكي يقترض منه مبلغًا من المال ليشتري طعام لأبنائه .

غير أن صديقه اعتذر له وأخبره أن حاله لا يختلف عنه كثيرًا ، فهو يعاني مثله من قلة الرزق وضنك الحال في هذه الأيام، ونصحه أن يذهب الى أكبر تجار القرية وكان يدعي "حسنين الجهنمي" كي يقترض منه المال ، فأبي الصياد أن يذهب إليه في البداية بسبب أن"حسنين "هذا كان يُقرض الناس بالربا، كما أن بينهما خصومة وعداوة قديمة بسبب أن "حسنين الجهنمي " كان يطمح أن يتزوج زوجته ، لكنها فضلته عليه بالرغم من كونه صيادًا فقيرًا و"حسنين" كان فاحش الثراء .

عزة نفسه أبت أن يذهب إلى "حسنين الجهنمي " لكن مع بكاء أطفاله وصراخهم ، ويائسه من أن يجد في القرية من يُقرضه الطعام ، اضطر أن يذهب إلىه فوجده يجلس في حديقة منزله هو ومجموعة من أعيان القرية ، فدخل عليهم والقي السلام، تبسم "حسنين " ساخرًا منه حين رآه .

وزاد الأمر سوءا حين طلب من "حسنين" أن ينفرد به كي يطلب منه المال ،غير أن "الجهنمي " ألح عليه في أن يصرح بما جاء من أجله أمام أعيان القرية الذين يملؤون حديقة منزل"الجهنمي" ، فأفصح الصياد عن رغبته في اقتراض المال ، فضحك حسنين ساخرًا منه وانهال عليه بعبارات السخرية واللوم أمام ضيوفه الذين أخذوا يضحكون سخرية من الصياد الذي غلت الدماء في عروقه حين تعرض "حسنين " لذكر زوجته وكاد يشتبك معه لولا تدخل الحاضرون .

عاد الصياد الى منزله حزينًا بكرامة مهدرة كانت أشد وجعًا عليه من بكاء أطفاله ومن الجوع ، وعزم أن يخرج في الصباح ولا يعود إلا بصيد ثمين لأطفاله ليكفي نفسه حد السؤال.

ظل ليلته مستيقظًا يلح عليه وجع النفس المهانة ووجع الجوع ، ومع فجر اليوم التالي وقبل أن يستيقظ سكان القرية ، حمل شباكه واتجه نحو الشاطئ كي يستقل قاربه ويبدأ الصيد باكرًا ، ولكنه فوجئ بقتيل ملقى على الشاطئ ، فأسرع نحوه ليري من يكون ، وما ان نظر في وجهه حتى وجده "حسنين الجهنمي" مطعونًا بسكين في بطنه فانقبض قلبه من الرعب.

فكر في إغاثته لكنه وجده قاطع الأنفاس ، ففكر فيما يفعله به ، وحدثته نفسه أنه ربما يتهمه أحد بقتله بسبب الشجار الذي نشب بينهما بالأمس علي مسمع ومرأي من أعيان القرية كما أن هناك عداوة قديمة بينهما ، فخاف الصياد وقرر أن ينصرف ويتركه، لكنه خشي من أن يكون هو المتهم الأول في قتله ، فقرر أن يحمله معه في قاربه حتى وصل الى مكان بعيد في البحر وألقى جثته.

عاد إلي زوجته وأخبرها بما حدث ، فهدأت من روعه وأثنت على فعلته ، بسبب أن الجميع كانوا سوف يتهمهونه في قتل حسنين الجهنمي بالرغم من أن الجهنمي شخص كريه ومكروه من كل سكان القرية وكل منهم يرغب في قتله.

Content created and supplied by: wahyelkalam (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات