Sign in
Download Opera News App

 

 

النص الكامل لبيان "النيابة العامة" بنتائج التحقيقات في حادث تصادم قطاري سوهاج.. كشف كل ماحدث

اصدرت النيابة العامة بيانا عن نتائج تحقيقاتها في حادث قطارين سوهاج، وذلك في فيديو بثته عبر صفحتها الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك".

تمهيد:

في البداية مهدت النيابة العامة للنتائج بذكر الأسباب التي أدت إلي وقوع الحادثة من الأصل.

التحقيقات كشفت أن القطار المميز توقف قبل مزلقان ((السنوسي))، وهو مزلقان فاصل بين محطتي سكة حديد "المراغة" و "طهطا"، واستمر هذا التوقف.

القطار المميز عاد للتحرك لمسافة قصيرة تجاوز بها المزلقان ثم عاد للوقوف مجددا، وهو الوقوف الذي استمر حتى وصل القطار الإسباني القادم من محطة "سوهاج" وهو القطار الذي صدمه من الخلف.

حينها وقع الحادث الذي أوجع مصر كلها مسفرا حتى تاريخ البيان اليوم عن وفاة عشرين شخصا، وإصابة مائة وتسع وتسعين، ونتج عنه تلفيات بالقطارين بلغت قيمتها ٢٥ مليونا و ٨٩٠ ألفا، و ٣٨٠ جنيه.

ادعاء:

وكشف بيان النيابة العامة عن أن سائق القطار المميز ومساعده، وخلال التحقيقات، ادعيا ظهور إشارات ضوئية بشاشة التحكم بكابينة القيادة، من النوع الذي يفيد بانخفاض معدل ضغط الهواء بالأنابيب الواصلة بين عربات القطار، وأن القطار قد توقف بشكل "آلي".

السائق ومساعده في التحقيقات أحالا سبب هذا الانخفاض في ضغط الغاز لأحد سببين:

-الأول: إما أن يكون نتيجة سحب أحد مقابض الخطر بأي من العربات.

-الثاني: غلق أحد صمامات تحويل الهواء المضغوط بالمكابح، والتي تسمي في السكة الحديد ب"الجزرات".

وتابع البيان أن ادعاء السائق ومساعده، جاء بأنه وعقب عودة ضغط الهواء للارتفاع تحرك القطار من جديد وهو ما أشار له البيان في البداية، فتجاوز القطار مزلقان السنوسي، ثم عاد ليتوقف مجددا آليا.

مساعد السائق كشف في التحقيقات أنه عثر علي أحد الصمامات بين العربتين الثالثة والرابعة في حالة غلق، وقام بتصويره بهاتفه.

شهادات:

النيابة العامة أبانت كذلك عن إجابات الشهود المسئولين من المصابين والركاب والعاملين بالقطار من الكمسارية، وجميعهم شهدوا بعدم رؤياهم سحب أي من مقابض الخطر أو سماعهم للصوت المميز الصادر عن سحبها، وشهد أحد الكمسارية أنه تأكد بنفسه من عدم سحب المقابض بعدد ٤ عربات.

اللجنة الهندسية:

بدورها كشفت النيابة العامة أنها تقدمت بهذه المعلومات والأقوال والصور إلي اللجنة الهندسية المشكلة لبحث الحادث من الناحية الفنية.

قائد القطار المميز أكد كذلك في التحقيقات أنه أوقف جهاز المكابح والتحكم الآلي "ايه تي سي" خلال الرحلة، وأرجع ذلك القرار إلي أن هذا الجهاز يتسبب في تعطيل حركة القطار، وتأخير مواعيد وصوله المقررة للمحطات.

منازعة في القطار الأسباني:

الجزء الثاني من الحادثة، وهو القطار الإسباني الذي صدم القطار المميز من الخلف، قرر مساعد قائده أنه هو من كان يتولي القيادة وقت التصادم، وادعي أنه كان يسير بالقطار بسرعة تتراوح بين ٩٠ : ٩٥ كم/س.

مساعد قائد القطار قال أنه تأكد من إضاءة جميع الإشارات الضوئية المعروفة باسم ((السيمافورات)) باللون الأخضر علي طول شريط السكة الحديدية قبل الموقع الذي شهد حادثة التصادم. وهذا يسمح له بالمرور.

المساعد كشف عن اللحظات الأخيرة قبل الحادثة، والتي بدأت عندما شاهد علي مسافة تتراوح بين خمسمائة إلي ستمائة متر القطار المميز متوقفا، فقام باستخدام المكابح اليدوية لإيقاف الجرار والعربات حتى لا يحدث التصادم، لكن مكابح القطر اليدوية لم توقفه.

قائد القطار الاسباني نازع مساعده في هذه الرواية، وأكد أنه هو بنفسه من كان يتولي القيادة وقت الحادث، وعلي سرعة ٩٠ كم/س، وأنه هو من لاحظ توقف القطار المميز علي مسافة ١٠٠ متر فحسب، وأنه استخدم المكابح السابق الإشارة إليها لكنها لم تفلح في ايقاف القطار.

ورغم تنازع الروايتين في من كان علي مقعد القيادة وقت الحادث في قمرة القطار الإسباني، فإنهما اتفقا علي إيقاف جهاز المكابح والتحكم الآلي "ايه تي سي"، وهو نفس الجهاز الذي عطله أيضا قائد القطار المميز.

وكزميله قائد القطار المميز أرجع ذلك القرار إلي أن هذا الجهاز يأخر حركة القطارات، مضيفا إدعاء بأن سائقي القطارات في السكك الحديدية قد صدرت لهم تعليمات شفهية من الهيئة بعدم تشغيل هذا الجهاز، وأنه نفسه قد سمع تلك التعليمات في ((معهد تدريب السائقين بوردان)).

لا مراقبة:

التحقيقات كشفت عن جزئية أخرى شديدة الأهمية، تتمثل في أن السيد "رئيس قسم المراقبة المركزية بأسيوط" كان تاركا لمقر عمله وقت وقوع الحادث.

مع العلم أن هذا القسم مسئول عن مراقبة حركة القطارات في موقع التصادم.

التحقيقات في قسم المراقبة مع اثنين من المراقبين، أسفرت عن إخلالهما بمهام العمل.

أما الأول فقد تأخر عن تنبيه سائق القطار الإسباني بتوقف القطار المميز -وهو ما أدي لعدم كشفهما توقفه إلا بالنظر كما ذكرا آنفا-. وهذا المراقب نفسه اخطأ في رقم القطار المميز حينما بدأ في تنبيه سائقه.

وأما الثاني فقد ادعي اخفاق محاولتين للاتصال بقائد القطار الإسباني، ومن ثم توقف عن المحاولة، ولم يوالي محاولة الاتصال به لتنبيهه.

لكن هذا الادعاء حتى بإجراء محاولتين اتصال ثبت عدم صحته، إذ استخرجت النيابة العامة سجلات الإتصالات التي أجراها المراقب الثاني من شركة الاتصالات وأكدت هذه السجلات عدم إجرائه المحادثتين أصلا.

وإكمالا لمهام عملها، افادت النيابة العامة أن اعضائها استمعوا إلي "محادثات لاسلكية" سجلتها أجهزة الاتصالات بمقر قسم المراقبة، وهذه المحادثات كشفت منها النيابة العامة أن التنبيهات قد تأخرت، علاوة علي انها استمرت حتى بعد وقوع الحادث.

كما انتقل فريق من النيابة العامة إلي برجي مراقبة محطتي "المراغة" و "طهطا"، وهناك شاهد بشاشات المراقبة إضاءات ((السيمافورات)) بشريط السكك الحديدية قبل وقوع الحادث، وتبين من هذه المشاهدة إضاءة سيمفاورين اثنين.

السيمفاورين يقعان قبل موقع التصادم بنحو كيلو متر وثلاثمائة وعشر أمتار، أحدهما مضئ باللون الأصفر، وهذا يعني "وجوب تهدئة السرعة"، والأخر بالقرب من موقع التصادم وكان مضئ باللون "الأحمر" ما يعني وجوب ايقاف القطار.

السيمفاورين، الأصفر والأحمر... جاءا كدليلين علي عكس رواية مساعد القطار الإسباني الذي قال انه تأكد من كون جميع الإشارات خضراء.

تحديد دقيق:

النيابة العامة ارادت اتمام عملها بدقة، فاستعانت بخبراء من "هيئة المساحة المصرية". وذلك لتحديد المسافة الفاصلة بين السيمافور المضئ باللون الأحمر والموقع الذي شهد حادثة التصادم. فوجدته ٥٣٥ مترا.

ولمزيد من الدقة، أجرت النيابة عدد (١٣) محاكاة من نفس نقطة السيمافور، لاستخدام كافة أنواع المكابح اليدوية بجرار مماثل لنفس النوع المستخدم بالقطار الإسباني حال سيره علي سرعة ٩٠ كم/س.

وفي كل مرات المحاكاة، أسفرت النتائج عن وقوف الجرار قبل نقطة التصادم، وقررت النيابة العامة أن هذه النتائج سيتم عرضها كذلك علي اللجنة الهندسية المشكلة لبحثها فنيا واستخلاص النتائج النهائية.

إفادات:

كشف البيان كذلك أن النيابة العامة قد تلقت إفادة من كل من السيد مدير عام صيانة البنية الأساسية، والسيد مدير عام التشغيل علي الشبكة بالهيئة القومية لسكك حديد مصر.

تطابقت الافادتين بأن منطقة الحادث ليست من مناطق تعرف في السكة الحديد بمناطق فك الارتباط، وهي المناطق التي يمكن فيها إيقاف جهاز المكابح والتحكم الآلي "ايه تي سي" بمحافظة سوهاج.

مقدما الإفادتين أكدا في التحقيقات أن منطقة الحادث، يتم العمل فيها بنظام يسمي "التقاطر الكهربائي" ، وهو نظام يلزم فيه تشغيل هذا الجهاز، وهو ما يأتي خلاف ما زعمه كلا من سائقي القطارين المميز والاسباني ومساعداهما.

تسجيلات:

واصل البيان كشفه مدى الجهد الضخم الذي بذله أعضاء النيابة العامة في التحقيقات، إذ قاموا كذلك بمشاهدة تسجيلات آلات المراقبة بمحطة سوهاج قبل محل الحادث بيوم وقوعه.

التسجيلات بينت جلوس مساعد قائد القطار الإسباني بمقعد القيادة بدلا عن قائد القطار، وأنه من استلم نموذج (٦٧ حركة) الصادر من المحطة بدلا عنه، وهذا النموذج بالذات ثابت فيه السرعة المقررة بمنطقة الحادث والتي كانت لا تجاوز ٩٠ كم/س.

هذا، وقد تحفظت النيابة العامة علي النموذج، لكنها وجدت أن امضاء الاستلام باسم السائق لا مساعده.

ولهذا السبب "التعارض بين صور التسجيل والامضاء، قامت النيابة العامة باستكتاب كل من السائق ومساعده، واثبت تقرير "قسم أبحاث التزييف والتزوير" بمصلحة الطب الشرعي كتابة المساعد الامضاء بدلا من السائق، وعندما واجهت النيابة الاثنين بهذه الواقعة... اقرا بواقعة التزوير.

وإن ظلا كل منهما متمسكا بقيادة القطار وقت الحادث، ولهذا السبب كلفت النيابة العامة "الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية" فحص نتائج مشاهدة آلات المراقبة للتأكد من صحة ظهور مساعد قائد القطار الإسباني فيها باستخدام تقنية "القياسات البيومترية"، وقد أكدت النتائج ظهور المساعد بها.

مصلحة الطب الشرعي:

أما فيما يتعلق بتقرير (مصلحة الطب الشرعي) والذي سألت النيابة العامة محرره كذلك فلقد انتهي إلي عدم تناسب الإصابات المشاهدة والموصوفة بسائق القطار الإسباني ومساعده مع ما ادعياه من بقائهما في كابينة القيادة للجرار إبان التصادم.

وأضاف البيان أنه جائز تصور مغادرتهما الكابينة قبل التصادم، ولهذا السبب شكلت النيابة "لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعي"، للتأكد من صحة تلك النتيجة.

هذا وقد انتهت اللجنة بعد معاينة موقع الحادث، وبحضور السائق ومساعده، وبإشراف من النيابة العامة إلي صحة ما انتهي إليه التقرير، وإن اضافت اللجنة تصورين آخرين:

-الأول: إما تواجد السائق ومساعده وقت التصادم بمنطقة الممر الفاصل بين الكابينتين الأمامية والرئيسية.

-الثاني: تواجدهما بالكابينة الرئيسية -وهي كابينة لاحقة علي الكابينة الأمامية- في ذلك التوقيت.

لكن اللجنة قطعت بعدم جواز بقائهما بالكابينة الأمامية حسبما زعما. وكانت قد أسفرت نتائج تحليل تعاطي المخدرات الصادرة من وزارة الصحة عن تعاطي كل من مراقب برج مراقبة محطة المراغة جوهر الحشيش المخدر، وتعاطي مساعد سائق القطار المميز ذات الجوهر بالإضافة لعقار الترامادول.

وبذلك ختمت النيابة العامة بيانها بأن تلك كانت نتائج تحقيقات النيابة العامة في الحادث وجار التصرف في الدعوى فور استكمالها... حفظ ﷲ الوطن.

---مصادر:

*الصفحة الرسمية للنيابة العامة المصرية علي موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك":

https://www.facebook.com/watch/?v=1588780237987093

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات