Sign in
Download Opera News App

 

 

"قصة" نام بجوار جثة والده حتي الصباح ليودعه للمرة الأخيرة.. وعندما جاء منتصف الليل كانت الصدمة الكبري

الفراق وعذاب الفرق!, كل منا يعاني من الفراق فهي سنة الحياة كما نعلم, ولكننا في النفس الوقت لا نتقبل هذا الأمر وكأننا لا نريد الفراق أبدا, ونتذكر كل ما هو جميل ونقي في فيلم قصير, ولكن هذا الفلم له التأثير الأكبر على حالتنا ونفسيتنا فمنا من ينهار ويفقد حواسه ومنا من يتحمل ويستودع الله الذي لا تضيع ودائعه, ولكن كلنا نعاني من عذاب الفراق.

كانت هناك عائلة سعيدة تتكون من أخوين وأب, كانت الأم متوفية منذ صغر الأطفال, فعمل الأب على راحة أبنائه وأحسن تعليمهم وتربيتهم وعاشا معا أيام سعيدة, بكل تأكيد هو لا يستطيع أن يملأ الفراغ التي تركته والدتهم.

ولكنه كان يحاول على قدر استطاعته, وضحي بكل شيء يملكه حتي أنه لم يتزوج مرة ثانية بالرغم أن عمره كان صغير وكل هذا من أجل أبنائه فقط.

وكبر الأبناء وهم يقدرون والدهم أكثر من أي شيء في الحياة حتي أكثر من أنفسهم, وكانوا يعلمون جيدا كيف عاني الأب وضحى من أجلهم, وكانوا يفعلون المستحيل من اجل اراحة والدهم حتي أنهم عندما أصبحوا يتحملون المسئولية ويستطيعون العمل طلبوا من والدهم أن يستقيل من عمله حتي يستريح ما تبقى له في الحياة.

" يجب عليك أن ترتاح يا أبي فأنت قد تعبت طوال تلك السنوات وحان الوقت كي تستريح بعض الشيء فهذا هو واجبنا عليك, هذا هو قرارنا ولن نقبل بأي قرار أخر", فرد الأب قائلا" كما تريدون يا أولادي فانا أصبحت رجل كبير وأريد بعض الراحة", نعم بالفعل لقد عاني الكثير وحان الوقت الذي يستريح فيه.

وفي احدى الأيام شعر الاب بالتعب الشديد فذهب به أولاده إلي الطبيب ليخبرهم بالصدمة الكبرى, وهي أن والدهم مصاب بمرض خبيث وقد تمكن من كامل جسده وما تبقى له في الحياة ليس كثير وأن العلاج لن يجدى معه نفعا والمسكنات هي افضل حل في هذا الوقت حتي تخفف عنه بعضا من تعبه الشديد, لقد كانت الضربة الموجعة بالنسبة للأولاد فلم يرتاح الاب حتي من شقاء الأيام وتأتيه الأقدار بمثل هذا المرض أنه لكثير على هذا الرجل كل هذا.

فكتم الأولاد الخبر عن والدهم ولم يخبروه بأي شيء حتي يخففون الضغط عنه, وتمر الأيام وأحد الابناء يدخل ليقظ والده وإذا به لا يرد عليه, فعلم الأبن أن وقت الفراق قد حان, وأخبر أخيه وجاء الطبيب ليخبرهم أن والدهم قد فارق الحياة.

وأثناء وفاة الأب كان الوقت متأخر من الليل فلم يكن هناك من يغسل جسده حتي يأتي الصباح, فطلب الأبن الأخير أن يظل بجانب والده حتي يحل الصباح ليودعه للمرة الاخيرة, فهذا هو كل ما يتمناه في الحياة أن يودع أبيه للمرة الاخيرة, حاول أخيه الأكبر وكذلك اخته أن يمنعاه من ذلك ولكنه كان مصر على رأيه, فلم يملكوا أي خيار أخر إلا الموافقة.

فنام الشاب نوما كأنه لم ينام من قبل, ولكن عندما استيقظ في منتصف الليل إذا به يصاب بأزمة قلبية ويموت في الحال, وهذا لأنه لم يجد جثة والده بجانبه لأن أخاه قد أخذه إلي غرفة أخرى؛ لأنه كان يخاف على أخاه أن يصيبه مكروه.

ولكنه لم يعلم أبدا أن هذا ستكون النهاية, ففي النهاية لم يساعد أخيه الصغير بل تسبب بموته وظل يحمل هذا الذنب طوال حياته حتي انه لم يستطع أن يرجع إلي حياته الطبيعة مرة أخرى, فهو لم يصدق أنه قد دفن أبيه وأخيه في نفس الوقت, يا لها من عذاب فراق حقيقي!..النهاية

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات