Sign in
Download Opera News App

 

 

الضابط الحقيقي لعملية إيلات "جمال عبد الناصر قال لملك الأردن جلالتك ضيف عندنا لحد ولادي ما يرجعوا"

حرب لم يدخلها المصريون أطلق عليه الإسرائيليون فيما بعد "شيشيت هياميم " أو حرب الأيام الستة ، وأطلق عليه المصريون نكسة 67 ، تلك الحرب التي غيرت وجه الحدود الإسرائيلية لتشمل فلسطين والضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية بالإضافة إلي مرتفعات الجولان السورية .

كما أدت إلي عدة عمليات أظهرت فيها القوات المسلحة المصرية نماذج نادرة في البطولة متمثلة في سلسلة عمليات قامت بها وقد أقسمت أن لا تذيق العدو راحة أبدا ، ومن هذه العمليات التي كبدت العدو خسائر فادحة ، عملية قام بها فرع من فروع القوات المسلحة المصرية ، وهو فرع القوات البحرية متمثلة في ضفادعها البشرية البواسل ، ومن هؤلاء سيادة اللواء نبيل عبد الوهاب .


يبدأ اللواء نبيل عبد الوهاب والذي كان من ضمن أبطال عمليات التدمير التي قامت بها الضفادع البشرية أثناء حرب الاستنزاف فيقول عن نكسة 67 " لا أحب أن ادعوها نكسة 67 لأنها مبارة لم نلعبها وقد توالت انتصاراتنا من بعد الهزيمة مباشرة ".

ويضيف سيادة اللواء أيضا قائلا عن البحرية المصرية " البحرية المصرية تعد في المرتبة الأولي عسكريا في الشرق الأوسط كله ، بما في ذلك إسرائيل ، ونحن قررنا من بعد الهزيمة أن نظل نزعج العدو باستمرار فقمنا بعملية عديدة منها إيلات وتدمير سفينة بيت شيفع وبات يم والرصيف الحربي بالإضافة إلي الحفار الذي أتت به إسرائيل للتنقيب عن البترول في البحر الأحمر "

ويحدثنا اللواء نبيل عبد الوهاب عن المقارنة بين ما جاء في السينما وما حدث علي الواقع وهو أعظم فيقول " العملية عبارة عن ثلاث عمليات وليست عملية واحدة كما هو معروف عند الناس ، وكانت حصيلة التدمير عبارة عن 4 سفن وليس سفينتين بالإضافة إلي تدمير الرصيف الحربي، وكانت العملية الأولي في نوفمبر 1969 والثانية في فبراير 1970 والثالثة في مايو 1970" .

ويضيف اللواء نبيل عبد الوهاب " وكانت العملية تتم عن طريق مجموعات كل مجموعة مكونة من اثنين هما ضابط وصف ضابط ويتم ربطهما بحبل طول متر حتي لا " يتوهوا "عن بعضهم في ظلام الليل تحت سطح البحر ، وكان معي أنا الرقيب فوزي البرقوقي الذي استشهد في العملية الأولي ، ولم يكن أيضا قد استشهد عن طريق طلقات الإسرائيليين بل عن طريق شيء يعرفه الغطاسون يسمي بتسمم الأوكسجين ، لأن أنابيب الأوكسجين التي نحملها بها أوكسجين صافي ، وعلاجه بسيط أن يقوم الغطاس بالخروج إلي سطح المياه ليتنفس أوكسجين ثم يعود مرة أخري .


ولكن الشهيد فوزي البرقوقي رفض لئلا يكتشفنا الإسرائيليين وتفشل العملية برمتها ، وكان المهم لديه أن تنجح العملية حتي لو مات ، لذلك صممت أن بعد ذلك أن أسبح به بعد استشهاده لمسافة تبلغ حوالي 17 كيلو استمررت فيها من الواحدة صباحا حتي السابعة صباحا ، فأنا كنت أتمني أن يدفن في مصر ، كما خشيت أن يجد الإسرائيليون جثته ويعلنوا للعالم أنهم قبضوا علي أحد الذين قاموا بالعملية ويقولون هذه جثته ، ونحن انهينا العملية ورجعنا وإسرائيل لم تعلم بنا حتي تم التفجير " .

يبتسم اللواء ثم يقول " جمال عبد الناصر ده كان معلم " ثم يستمر شارحا السبب الذي دعاه لقوله ذلك فيضيف :" ففي الوقت الذي كنا محتجزين فيه من قبل القوات الأردنية بعد انتهاء العملية ونجاحها ، وبعد إبلاغ القيادة المصرية بجميع ما تم من نجاح العملية ووجودنا الان في الأردن ، في الوقت نفسه كان يجري في القاهرة مؤتمر القمة العربية ، وكان الملك حسين ملك الأردن هناك ، فذهب إليه الرئيس جمال عبد الناصر وأخبره قائلا " ولادي عندك في الأردن ، وجلالتك هنا ضيفنا لحد ما ولادي يرجعوا " ، وفعلا وبعد ساعات قليلة كنا في طريق عودتنا للقاهرة " 

أما عن عملية الرصيف الحربي فبعد القيام بالعملية الأولي والثانية عزمت إسرائيل على أن تمنع أي ضفدع مصري بالاقتراب من سفنها الحربية وقالت بالنص " مفيش صرصار مصري هيخش إيلات " ووضعت إعدادات كثيرة منها وضع شباك في بوابة الميناء، كما قرر عدم بيات المراكب في الميناء حتي لا يتكرر ما حدث بل تغادر سفنهم الرصيف الحربي مساء ثم تعود في الصباح مرة أخري ".

يقول اللواء نبيل عبد الوهاب " ومع كل هذه الاستعدادات الإسرائيلية لمنع اختراقهم مرة أخري قررنا القيام بعملية أخري لتدمير السفن التي يتم تحميلها من الرصيف الحربي ، ونحن لم نكن نقصد ابدا تدمير الرصيف الحربي ، لأننا تسللنا مساء حوالي الساعة 12 منتصف الليل إلي الميناء ثم قمنا بقطع الشباك الجديدة التي علي بوابته وسبحنا تحت الماء حتي وصلنا إلي الرصيف الحربي وقمنا بتثبيت 2 متفجر أسفله في مكان رسو السفن صباحا ، كما قمنا بضبط " التايمر " للمتفجرين بعد 12 ساعة ليكون موعد التفجير في الساعة 12 ظهرا بحيث تكون السفن قد عادت مرة أخري للرصيف ، ولكن الذي حدث أن المفجر الأول انفجر في السابعة صباحا فتم تدمير الرصيف الحربي بأكمله وعندما وصلت الضفادع الإسرائيلية قاموا بالغطس أسفل الرصيف ليعاينوا ما حدث ، وبينما هم يعاينون الموقف تحت الماء انفجر المفجر الثاني في التاسعة صباحا فلقوا حتفهم جميعا " . 

ومن الجدير بالذكر أن المدمرة إيلات قامت إسرائيل بشرائها من إنجلترا في 1956 وقد شاركت بها في العدوان الثلاثي على مصر، وبعد النكسة قررت إسرائيل تسخير المدمرة " إيلات" للقيام بعملية اختراق للمياه الإقليمية المصرية في حركة استعراضية استفزازية للجيش المصري بقيادة ضابط إسرائيلي يدعي إسحاق شيشان.

هذا وتتخذ القوات البحرية المصرية يوم 21 أكتوبر من كل عام عيدا لها لتخليد ذكري مدمرة إيلات الإسرائيلية التي قامت باختراق المياه الإقليمية المصرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية علي مياه مصر. انتهي


المصادر :

https://almalnews.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7-2/

https://www.youtube.com/watch?v=BL_0hWp2FCo

من الدقيقة 4 إلي نهاية الدقيقة 21 

https://www.youtube.com/watch?v=h6V-vZKpX_A

من الدقيقة 1 إلي الدقيقة 6 

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_1967

Content created and supplied by: Yara_Khattab (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات